لأن الكبار دائماً هم من يلفتون الأنظار ويحظون بالاهتمام، تاركين للصغار العبث والثرثرة وافتعال الضجيج، جاءت جولة الأمير محمد بن سلمان العربية، ورئاسته وفد المملكة في قمة الـ20 الاقتصادية بالأرجنتين، لتصفع هؤلاء وتظهر حجمهم الحقيقي أمام أنفسهم قبل أن ينكشفوا أمام العالم.

الاستقبالات الحافلة في أكثر من عاصمة عربية، واللقاءات المثمرة مع أبرز زعماء قمة العالم، قبل أن تظهر المكانة السعودية دولياً، فإنها أظهرت الوجع البشع للقلوب السوداء التي تعشش فيها خفافيش الحقد وغربان الكراهية ومعها الأيدي والأذرع المأجورة التي تنعق عبر وسائل إعلامها أو مواقع تواصلها مستهدفة المملكة وتأجيج الأوضاع حولها مستغلة قضية سعودية في المقام الأول.

ورغم زوابع الغبار التي يثيرها البعض إقليمياً وعالمياً، وحملاتهم الممنهجة السخيفة التي جعلتهم ينبحون ليل نهار، للإساءة إلى المملكة وقيادتها، وفق أجندة عدوانية مخطط لها، ولا يمكن أن تنطلي لا على المواطن السعودي أولاً، ولا على الأغلبية من شعوبنا التي تعرف وتدرك عمق هذه البلاد وريادة قادتها في جميع المجالات محلياً وإقليمياً ودولياً.. إلا أن جولة سمو ولي العهد ولقاءاته كانت الصفعة الكبرى على الوجوه المتآمرة والعميلة، وظهر أميرنا الشاب كواجهة مؤثرة يحرص الجميع على اللقاء به، في أروع نموذج للمواطن السعودي القائد والمسؤول والمهموم بنقل بلده ومواطنيه للحداثة والمعاصرة، وبناء رؤية استراتيجية تسهم في جعل المملكة دائماً ضمن صفوف الكبار.

الكبار الذين عندما يتحدثون أو يلتقون، فإنهم لا يلتفتون للصغار والصغائر، والكبار الذين ينشغلون بهموم وطنهم ومواطنيهم، فلا يعنيهم إطلاقاً ما تثيره الذئاب الشاردة من عواء أو خواء.. والكبار الذين عندما يظهرون على الأضواء فإنهم يجذبون الانتباه فتهرب الجرذان أو تتوارى على الأقل!

من حقنا كسعوديين أن نحتفي بنموذج محمد بن سلمان، ومن واجبنا أن نكون على قدر المسؤولية الوطنية التي عرف مواطنوها بكافة تياراتهم وشرائحهم التصدي لكافة الحملات والإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي في ظاهرة نادرة ولافتة، بمواجهة كهوف الترهيب ومغارات الكذب المعروفة التي لم تفهم أن محمداً بن سلمان أصبح رمزاً وطنياً، وأن كل مواطن ومواطنة بات يرى فيه النموذج والقدوة التي لا يقبل المساس بها أو تشويهها لسبب بسيط، وهو أن هذا المواطن رأى وشعر ولمس أن رؤية محمد بن سلمان، إنما هي امتداد لاستراتيجية قيادة الملك القائد، التي تسعى لنقل المملكة لآفاق أرحب وأوسع تعود عليه وعلى أسرته بكل الخير والفائدة.

هكذا هم الكبار.. ينظرون للأمام، ولا يلتفتون للوراء.