التوقف عن التدخين

سميت الأنفلونزا الموسمية بهذا الاسم حسب التسمية الإنجليزية Influenza، التي ربما جاءت من العبارة influence أي التأثير، وهناك ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية A وB وC. وتتفرّع فيروسات الأنفلونزا من تلك الأنماط إلى أقسام أخرى. تسبب الأنفلونزا صداعا وآلاما في العضلات والأرجل وسعالا مستمرا مع ارتفاع درجة الحرارة، وتستمر تلك الأعراض أسبوعا وربما أطول عند كبار السن. والأنفلونزا قد تكون خطيرة على البعض ممن لديهم أحد الأمراض المناعية أو لديهم أمراض أخرى، مثل مرضى القلب والكلى والجهاز التنفسي وفقر الدم ومرضى السكري وأيضا الحوامل والأطفال، وقد تسبب الالتهابات الرئوية المزمنة.

عندما تكون الأعراض قوية، مثل صعوبة التنفس أو التنفس القصير، الدوخة، الزغللة في النظر، الدوار، والتقيؤ، فيجب عندها نقل المريض للمستشفى.

وأفضل وسيلة للوقاية منها استخدام الطرق الصحية للبعد عن المصابين، واتباع الإرشادات الصحية في النظافة الشخصية، وعدم التعرض للفحات البرد.

أما نزلة البرد فتحدث بالتدريج، ولا تتعدى في الغالب ثلاثة أيام، وتبدأ أعراضها برشح في الأنف، والتهاب بسيط في الحلق وعطاس، وربما بعض السعال الخفيف، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، ولا يحدث إنهاك للعضلات وشعور بالتعب. أما الأنفلونزا فهي مرض فيروسي ينهك الجسم خلال ساعات.

والأمر المهم هو العناية بأسلوب الحياة الصحية والغذاء السليم قبل بدء موسم البرد، والتنبه إلى الوسائل الوقائية بعدم مخالطة المرضى في مكان مغلق، وتجنب التعرض للبرد، أو شرب سوائل باردة، أو المشي بقدمين حافيتين على أرض باردة، وغيرها من الوسائل الوقائية المعروفة، مع العناية الكبيرة بنظافة اليدين والوجه والفم والأسنان والعينين أكثر من أي وقت آخر.

أفضل وسائل العلاج

وصت منظمة الصحة العالمية بلقاح الأنفلونزا للفئات المعرضة للخطر، مثل الأطفال والمسنين والعاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والربو.

استخدام الوسائل الوقائية لتجنب أي خطر من ارتفاع الحرارة وقلة السوائل في الجسم من خلال:

1- الراحة التامة عدة أيام، وتقليل الحركة للحد الأدنى في أول يومين.

2- شرب السوائل الدافئة. مع تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والشوكولاته.

3- منع ارتفاع الحرارة باستخدام الكمادات الباردة، مثل منشفة مبللة بالماء البارد، وتوضع على عدة مناطق من الجسم، ومنها الساقان والقدمان، وكذلك تكرار أخذ دش بارد عدة مرات في اليوم.

4- تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، وبالذات التي تحتوي على فيتامين (ج).

5- في الحالات المتقدمة يمكن استخدام أدوية خفض الحرارة ومسكنات الألم وعلاج الكحة إن وجدت، والأفضل عدم استخدام المسكنات إلا بتوصية طبية.

6- المضادات الحيوية غير فعالة للفيروسات؛ أي بعد تمكن المرض من الشخص، ولهذا لا ينصح بتناول المضادات الحيوية.

7- التوقف عن التدخين.

العلاج الغذائي لنزلات

البرد والأنفلونزا

الطريقة الصحية للتغذية هي تناول وجبات صغيرة ومكررة في اليوم مثلا 5-6 وجبات يوميا، ويفضل أن تكون تلك الوجبات غنية بالبروتينات عالية القيمة الحيوية مثل اللحوم والبيض والأسماك والدواجن والبقوليات والمكسرات، وأيضا الأغذية الغنية بفيتامين بـ6 وهي الأغذية السالفة الذكر، إضافة إلى السبانخ والبطاطس. الفواكه الحمضية بالذات الجريب فروت والليمون والبرتقال مفيدة للمصابين بنزلات البرد والأنفلونزا، ليس فقط بسبب غناها بفيتامين ج، بل هي غنية بمضادات الأكسدة (الفلافينيودات). وهناك مأكولات ومشروبات مفيدة جدا مثل الشاي الأخضر والثوم والزنجبيل والمشروم وخل التفاح الطازج والقرفة والزبادي. أغلب المصابين بالأنفلونزا تكون شهيتهم للطعام ضعيفة، وهذه ردة فعل طبيعية للجسم؛ حيث يكون الجسم منهكا بفعل المرض والحرب الطاحنة داخله، فيحتاج إلى تركيز قوته وتخفيض الإجهاد بعدة طرق، منها عدم الرغبة في الطعام، والشعور بالإعياء، وربما آلام في العضلات لتقليل حركة المريض، لهذا لا يحبذ تناول غذاء كثير أثناء المرض، حتى لو نقصت بعض العناصر الغذائية عدة أيام، حيث لا يمكن الجمع بين تناول غذاء متوازن يعطي الجسم كل احتياجاته من العناصر الغذائية، وفي الوقت نفسه تسريع عملية الشفاء، ففي فترة الإصابة تقدم أهمية تسريع الشفاء، وعدم إجهاد الجسم بالطعام على أهمية تنوع الغذاء وتكامله.

كما ذكرنا أن الشفاء من الأنفلونزا - بمشيئة الله - يكون من خلال رفع المناعة الذاتية للجسم، ولمساعدة الجسم على تخطي المرحلة الصعبة وإنتاج مضادات حيوية ومناعية لا بد من توفير بيئة صحية وغذاء متكامل. الفكرة الرئيسة لتغذية المصابين بالأنفلونزا هي تنظيف الأمعاء، وتقليل الأكل بصفة عامة والأغذية الصلبة بصفة خاصة، والتركيز فقط على نوعيات محددة، تضمن تنظيف الأمعاء، وعدم إجهاد الجسم بالهضم وامتصاص الطعام، وزيادة شرب الماء خاصة السوائل الدافئة بصفة عامة.

هناك بعض الأغذية تسرع بالشفاء، وتقوي مناعة الجسم للقضاء على مسببات المرض، التي يجب أن تكون أغذية طازجة ونظيفة، ولا تحتوي على حمل ميكروبي عال وغنية بمضادات الأكسدة بالذات فيتامينات "أ" و"ج".

من ضمن الطرق الفعالة لتقوية المناعة وتسريع علاج الأنفلونزا:-

1- تقليل الأغذية الصلبة، وزيادة الأغذية السائلة، وليس شرطاً احتواؤها على كل العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، بحيث تشكل نسبة الأغذية السائلة أو شبه السائلة 50 في المئة من الأغذية اليومية خلال الثلاثة الأيام الأولى من الإصابة.

2- في أول يومين يقتصر الغذاء على تناول عصائر الفواكه حسب الرغبة، مثل البرتقال والليمون والعنب والجريب فروت والخوخ والجوافة والحبحب والتفاح والكمثرى والفراولة والأناناس والأفوكادو والمانجو، ولا يفضل إضافة سكر كثير، ويمكن تناول أغذية البروبيوتك مثل الزبادي المعزز بالبكتيريا النافعة (الاكتوباسيللس)، ولا يفضل تناول أي غذاء آخر غير ذلك.

3- في اليومين التاليين، يتم تناول الزبادي قليل الدسم والعسل، بالذات مع الإفطار، مع عصائر الفواكه وشوربات ومرق الخضراوات والسلطة الطازجة، مع العناية بنظافتها وغسلها جيداً، ومن أهمها الخضراوات المفيدة كالبروكلي والملفوف والزهرة والفجل والثوم والبصل والفلفل الأخضر والسبانخ والقرع والجرجير، كما يمكن تناول عصيرها مثل الجزر والفلفل الأخضر مع الطماطم والسبانخ، وينصح بخلط السبانخ والجزر، وتناولهما في وجبة منفصلة عن الأغذية الأخرى.

4- في اليومين الأخيرين، يتم تناول شوربات الدجاج أو السمك، ويمكن تناول لحومهما مع التقليل من الدهون، كما يتم تناول المكسرات والبقول والنشويات، مع عدم زيادة منتجات القمح سواء الخبز أو المعجنات، إضافة إلى العسل ومنتجات الحليب والبطاطس واللحوم الطازجة والمشروم، وكذلك يمكن تناول الحليب ومنتجاته قليلة الدسم.

ينصح بإضافة الزنجبيل الطازج مع الحليب الدافئ قليل الدسم، وأيضاً بتقطيع التين المجفف إلى قطع صغيرة وخلطها بحليب ساخن قليل الدسم ويشرب المخلوط عدة مرات في اليوم.

العناية بالراحة النفسية لا تقل أهمية عن الراحة الجسدية، فالضغوط النفسية تضعف مناعة الجسم، وكلما كان التحكم فيها أفضل، أو تم تجنب مثيرات الانفعال، سهلت مهمة الجسم في مكافحة المرض.

أغذية يجب تجنبها:-

البهارات والأغذية الحريفة لا تساعد على الشفاء من الأنفلونزا،

ومن الأغذية التي لا ننصح بها في فترة الإصابة بالأنفونزا:

1- اللحوم المعلبة والمخلالات والأغذية المحفوظة لما قد تسببه من زيادة المحتوى الميكروبي.

2- البهارات والتوابل والمخللات كما جرت العادة لكونها تفتح الشهية وتجعل الشخص يتناول طعاما أكثر.

3- تجنب المشروبات الباردة.

4- الوجبات السريعة والمشروبات الغازية حتى لو كانت غير باردة.

5- المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي.

6- الأجبان ومنتجات الحليب في الأيام الثلاثة أو الأربعة من الإصابة؛ حيث تكون طبقة سميكة تساعد على نمو البكتيريا في الحلق

7- زيادة تناول الملح منعا لحدوث الجفاف.

الوقاية

هناك دراسات عديدة تؤكد ارتباط نقص بعض الفيتامينات والمعادن بضعف مناعة الجسم، ومن أهمها فيتامينات "ج" و"د" و"ب6" و"ب12" و"حمض الفوليك" ومن المعادن الزنك.

الوقاية الأفضل من كثير من الأمراض تكمن في تهيئة الجسم بالمناعة الجيدة من خلال الحياة الصحية، المتمثلة في الغذاء الصحي المتكامل والطازج النظيف، ومزاولة اللياقة يوميا، وتجنب الأماكن الملوثة أو قليلة التهوية أو الاختلاط بالمرضى، وبالطبع العناية بالحالة النفسية للفرد.

معلومات خاطئة

• فيتامين (ج) يقوي المناعة: هذا اعتقاد غير صحيح، ولكن هذا لا يعني أن هذا الفيتامين يساعد على الشفاء من بعض الأمراض؛ حيث يزيد قدرة الخلية على مقاومة الأمراض والتخلص منها، ولهذا هو مفيد قبل وأثناء نزلات البرد والأنفلونزا.

• يكثر البعض من تناول البهارات والتوابل والمخلالات اعتقادا منهم أنها أغذية حريفة وحارة تعالج الحرارة، كما يقول القائل: "وداوني بالتي كانت هي الداء"، وهذا خطأ يجب تجنب تلك المواد.

• عدم الحركة والمكوث بشكل مستمر في الفراش أثناء المرض يسرع الشفاء، والصحيح أن الحركة غير المرهقة تساعد على جريان الدم بصورة أفضل ما يساعد على الشفاء.