(نهاية عصر المضادات الحيوية) شعار رفعته وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وكثير من الهيئات الصحية من أجل ترشيد استخدام المضادات الحيوية إلا في الحالات الخاصة التي يراها الطبيب المعالج، وشددت وزارة الصحة على منع بيع المضادات الحيوية في الصيدليات إلا بوصفة طبية مبنية على سبب يتطلب تناول تلك المضادات الحيوية.

ومع إقبال الشتاء تزداد حالات نزلات البرد (الزكام) والانفلونزا لدى كافة أفراد الأسرة، ويختلف تعامل الناس مع تلك الحالات، وللأسف أغلب الناس يعتبرها حالة صحية خطيرة ويعمد لتناول المضادات الحيوية بدون وصفة طبية اعتقادا منه أنها تعالج تلك الأمراض، مع أن الحقيقة أن مسببات تلك الأمراض فيروسات لا تقضي عليها المضادات الحيوية أبداً. الفئة الثانية من المجتمع يتجهون لما يسمونه الطب الشعبي وهو بالتأكيد ليس طبا وإنما هو اجتهادات ونصائح مجربين. أغلب الناس يبحثون عن الوصفة المعروفة وهي تناول الكثير من الزنجبيل وعصير الليمون وهناك من يرى تسخين عصير الليمون مع العسل، والاكثار من الفلفل الأسود والبهارات مع الشوربة والقرصان والمرقوق، ولا ننسى المرهم العجيب «الفيكس أو أبو فاس» فالبعض يراه علاجا للكدمات والزكام والحرارة والأصابات والآلام.

هناك حالات تستوجب مراجعة الطبيب عند الإصابة بنزلة البرد أو الانفلونزا مثل المصابين بأحد أمراض القلب والجهاز التنفسي والسكري أو الحوامل وكبار السن.

مع الإصابة بالانفلونزا تضعف الشهية، وعدم الأكل أو الإكثار منه يزيد المشكلة تعقيداً، والصحيح تناول وجبات صغيرة عدة مرات في اليوم بحيث لا ترهق الجهاز الهضمي، وتمد الجسم باحتياجاته من العناصر الغذائية.