لا يهم من الذي كسب ومن الذي خسر في قضية احتجاج إدارة النصر على مشاركة لاعبي الوحدة، الذي يهم هو النظر له بعين الحياد والتعامل معه وفق الأنظمة واللوائح لا وفق الأهواء والميول والعواطف والصوت العالي، وأن تحضر النزاهة وينتصر القانون ويمنح كل ذي حق حقه. والآن وبعد أن بتت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد السعودي لكرة القدم في الاحتجاج، وأعلنت رفضه رسمياً مبينة أن إدارة النصر تأخرت في موعد رفع الاحتجاج ولم تبت في موضوع هل مشاركة اللاعبين نظامية أم لا، وهذا يعني أن موضوع نظامية المشاركة لا علاقة له في القضية بعد أن أفشل التأخير في رفع الاحتجاج مشروعيته واختصر كل أمور الحديث عن كيفية تسجيل اللاعبين في كشوفات الوحدة ونظاميتها، ولكن ما يجعل فرحة الوحداويين لا تتم بعد انتصارهم في القضية وسلامة موقفهم وجود سطر في ثنايا بيان الرفض يتضمن أن قرار الرفض قابل للاستئناف، وهو ما يدخل الشك والريبة في نفوس فرسان مكة ويجعلهم يتسائلون مادام أن الرفض لم يبن على صحة تسجيل أو وثائق وبني فقط على مخالفة تقديم الاحتجاج في الوقت المناسب، فما الذي دعى للاستئناف إذاً؟ والقانونيون يرون أن الموضوع حسم وقضي الأمر فيه، ولو تم التأكد على أن الاحتجاج قدم في الوقت المحدد لكان القرار مختلفاً فهل ستقدم عقارب الساعة لكي يقبل الاستئناف أم ما الذي سيحدث يا ترى، وكان على اللجنة وهي ترفض الاحتجاج بداعي الوقت أن تعزز قرارها بأن القرار نهائي وغير قابل للاستئناف.