النجاح هو إخراج الأمنية من عالم الحلم والفكرة إلى حيز واقع ملموس يشار إليه من القاصي والداني وذلك بالتحديد ماقام به مؤخرا وفي فترة وجيزة المستشار تركي آل الشيخ.. وبالإمكان أن نقول عن الحراك الذي قام به المستشار بأنه إحداث تغييرات جذرية في النظرة إلى الرياضة وبخاصة كرة القدم.

ما يحدث ثورة حقيقية لإحداث نقلة هائلة لرياضة السعودية تواكب الفكر العالمي لكرة القدم وتماشياً مع هذا الفكر العالمي ومسايرة العالم المتقدم كروياً من حولنا كانت كل هذه الاحداث المتسارعة، وفي فترة قصيرة اتسمت بالطموح والجرأة في اقتحام معترك التطور الرياضي وكسب الرهان من خلال كثير من الخطوات تلخصت في دعم الهيئة الرياضية للأندية السعودية لجلب أفضل المدربين ومحترفين على مستوى عال من الكفاءة الفنية والمهارية وبأسعار خيالية جعلت الدوري السعودي ينتقل من ميزانية ذات مستوى محدود إلى دوري يتربع المرتبة السادسة عالميا من حيث القيمة المادية لأسعار التعاقدات مع اللاعبين المحترفين متفوقين على كثير من الدول التي سبقتنا في هذا المجال وبمراحل كبيرة ولكن الطموح وعزيمة الكبار جعلت ذلك يحدث وفي فترة وجيزة مقارنة بالآخرين.

كانت النتائج مدهشة ومحفزة للجماهير لمتابعة الدوري السعودي الذي أصبح الأداء فيه أكثر إمتاعاً لوجود نوعية معينة من اللاعبين تمتلك الموهبة والسحر الكروي الجذاب لعشاق المستديرة وبالتالي تقديم عروض كروية مشوقة.

واستراتيجية كهذه على المدى البعيد ستحول الدوري السعودي إلى مورد مهم من موارد الدولة من حيث المردود المادي الناتج عن الاستثمار في مجال الاحتراف والذي بصورته الجديدة سيحفز رجال الأعمال والمستثمرين بشكل عام على الاستثمار في المجال الرياضي مما سيعجل «بمرحلة الخصصة» تلك المرحلة التي انتظرها المهتمون بالشأن الرياضي والجماهير كثيراً.. وبمزيد من الخطوات ستكون مرحلة الخصصة واقعاً ملموساً بعد أن كانت مجرد «طرح لقضية رياضية» تنتهي بنهاية البرنامج.