واصل التعاون ظهوره اللافت والمميز في دورينا، واتفق الجميع على أنه كان ولا يزال "الحصان الأسود" للدوري منذ مواسم عدة وهو يُقدم وبتصاعد مستويات لافتة، وظهوراً مختلفاً معلناً التحدي بالمزاحمة على المراكز المتقدمة التي تؤهله إمّا لتحقيق لقب وإنجاز أو حتى حجز أحد المقاعد الآسيوية التي نالها قبل موسمين، والآن وحتى هذه الجولة يبدو أنه سيكرر حضوره الآسيوي إذا ما استمر على هذا التوهج والإبداع.

نعم هذا التألق لـ"سُكري القصيم وزعيمها" لم يأت وليد الصدفة، بل وراءه عمل جبار ترجم معاني اسم هذا النادي (التعاون) بتكاتف الجميع وتناغم عملهم وتوحد رأيهم من خلال أداء رائع للإدارة بقيادة "المختلف" محمد القاسم وطاقمه وانسجامهم التام مع المجلس التنفيذي والشرفي في كل ما من شأنه رفعة هذا النادي عبر طاولة التميز التي لا تقبل سوى عمل مؤسساتي وأجندة مستقبلية حتماً ستُترجم لحضور مختلف.

"السُكري" مبدع بالميدان وتتصاعد مستوياته وأداؤه الأكثر من رائع، ومن خلال حصد الجوائز، فقبل أسبوع حاز مدربه البرتغالي بيدرو مانويل على جائزة الأفضلية، وبالأمس توج المتألق المهاجم الكاميروني لياندر تاوامبا بجائزة أخرى وهو الهداف ومرعب الشباك حتى الآن.

التعاون إذا ما استمر على هذا التفوق والإبداع الذي يقدمه بصمت ودون ضجيج، فحتماً سينال مُراده وسيكرر إنجازاته وسيحقق انتصاراته ويسعد أنصاره، كثير من إدارات الأندية تصرف ميزانيات تفوق ميزانية التعاون بالضعف ولا تقدم ما يبرر لتلك الأرقام التي بذلها في الصفقات، وبالرغم من دعم هيئة الرياضة والتسهيلات التي تقدها مع الأندية كافة، وتقف معها على مسافة واحدة إلا أنها لم تستثمرها على عكس التعاون الذي دوماً ما يكون مضرباً للمثل سواء بميزانيته العقلانية أو بصفقاته المقنعة أو حتى ببرامجه غير الرياضية، أو بمبادراته السبّاقة.

التعاون يواصل تألقه بتصاعد مستوياته