شحذوا همم الأجندات التخريبية والعقليات المعتلة، السائدة عللها ابتداء في دهاليز الدوحة مروراً بمن شايعها وسار على دربها، ووظفوا جميع الأدوات الخاصة بالآلة الإعلامية، كي يبدو ظهورهم من خلال تلك الأدوات أنهم الأقوى نفوذاً والأعلى صخباً وضجيجاً وتفوهاً، لكن هيهات، حاولوا تأليب العالم العربي عبر جمع الجموع من كل حدب وصوب وحشد الحشود من عرب وعجم، لكن هيهات، أردوا تمزيق النسيج العربي وتفريق العالم الإسلامي بدق إسفين آخر من أسافين الغدر والخيانة، لكن هيهات، فقد خابت كل أهداف الفتن التي أحدثوها وتفننوا في اختلاقها، فطفقوا منكسين رؤوسهم في وحل الذل والهوان بعد أن فشلت كل المحاولات اليأسة، والتي لاتتعدى أن تكون دوافعها المكبوتة في النفوس، هي النزعة الجامحة في حب الظهور، والرغبة المشتعلة من حقد وحسد، ولو على حساب أطراف آخرين ولو اقتضى واستدعى الأمر خراب مصالح دول الجوار، ثم ماذا هل انتهى الأمر إلى هذا الحد، بالطبع لا، لقد أوفدوا الوفود وبعثوا البعثات أعين لهم تتقصى ردود أفعال الدول العظمى في توسل واستجداء، رجاء تبني قضية خاشقجي -رحمه الله- وجعلها ذات صبغة خاصة بحيث تحتمي بغطاء عام وإطار دولي فتبدو للعالم بأنها الجريمة الكبرى، لكن هيهات، لقد باءت محاولات الضغط بالفشل وهذا مايجسد علانية حالة التخبط التي وصلوا إليها والوضع المزري الذي التصق بهم بحيث يصعب الانفكاك عنه بعد أن تأصلت فيهم خصال المكر والخديعة، فعادوا منكسرين مهزومين يجرون أذيال الخيبة والخذلان، كما خابت مساعيهم من قبل حين أرادوا تدويل مناسك الحج لبيت تشرئب إليه القلوب - كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله - ويصدق فيهم قوله تعالى - ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكريين - نحن سائرون في مسيرتنا سائرون خلف قائدنا سائرون في خدمة بيت الله الحرام وقد تركنا لغيرنا العواء، والنباح، والنعيق، فأعمالنا إنجازاتنا ومشروعاتنا وأفعالنا التي يشار إليها في كل أنحاء العالم اليوم بالبنان هي من تتحدث عنا فالأفعال لاتضاهيها الأقوال، هذه هي المملكة العربية السعودية لا تلتفت إلى القيل والقال وعويل الصغار بقدر ما يهمها الأفعال ثم الأفعال تم الأفعال، أخيرًا إن المواقف والأزمات الحرجة قد تخدمنا كثيرًا حين تمحص بعض البشر فتظهر معادنهم الصدئة..

فاصلة:

جزي الله الشدائد كل خيرٍ 

وإن كانت تغصصني بريقي

وما شكري لها إلا لأني 

عرفت بها عدوي من صديقي