شهدت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس انعقاد قمة مجموعة العشرين في 30 /11 / 2018. وتستحوذ مجموعة العشرين على أكثر من 85 في المئة من الناتج المحلي العالمي. وقد تأسست المجموعة العام 1999، وعقدت أول اجتماع لها في 15 فبراير 2008 على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

وقد مثل المملكة في هذه القمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي كان له دور بارز في هذه القمة. وتحتل المملكة مرتبة متقدمة للناتج المحلي الإجمالي بالنسبة لمجموعة العشرين، حيث تمتلك ثالث احتياطي عالمي بعد الصين واليابان. وتبلغ الأصول الاحتياطية للمملكة أكثر من 507 مليارات دولار.

وتلعب المملكة دوراً إيجابياً في مجموعة العشرين، حيث إنها قادرة على حل كثير من المشكلات فيما يتعلق بالطاقة، وتسهيل الحصول على الإمدادات النفطية بالأسعار المناسبة. والمملكة هي المحرك الرئيس في مجال السوق النفطية العالمية، وتتمتع المملكة بثقل عربي وإقليمي ودولي، كما أنها تنتهج سياسات هادئة ورزينة. وتقوم المملكة بدورها العالمي من عدة نواحٍ، حيث إنها أكبر اقتصاد عربي، ومركز الثقل في العالم العربي والإسلامي، بالإضافة إلى أنها تتحكم بموازين الطاقة العالمية.

وفي قمة العشرين لهذا العام، كان لولي العهد الأمير محمد بن سلمان دور بارز في المحادثات التي جرت، كما أن عدداً من قادة دول العالم أظهروا رغبتهم وحرصهم على تنمية العلاقات مع المملكة. وخلال اللقاءات الجانبية بين ولي العهد وعدد من قادة العالم مثل روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والهند وغيرهم كانت هناك رغبة في التعاون الثنائي لحل كثير من المشكلات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وبإطلالة على ما حققه ولي العهد في السنوات الثلاث الماضية.. نجد أن له دوراً رئيساً في إعادة بناء وهيكلة الاقتصاد الوطني من خلال "رؤية المملكة 2030" التي أشرف عليها بتكليف من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.. منذ العام 2016، هذه الرؤية جزء مهم وأساسي لحراك اقتصادي محلي، لكنه عالمي النظرة. ويبدو ذلك من خلال ما تحتويه الرؤية من مشروعات ونشاطات وأهداف لدعم الاقتصاد السعودي، مما يسهم أيضاً في إصلاح وتعزيز الحراك الاقتصادي العالمي.

إن المملكة من خلال عضويتها الفاعلة في مجموعة العشرين سيكون لها دور نشط وفاعل في المحافظة على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه لمزيد من التقدم والازدهار..