بادرة إيجابية خطاها معهد مسك للفنون قبل أسابيع وهو يبعث مهرجانه الفني بعدد من الفعاليات، ضمن برنامج متعدد الأوجه، وبدت الخطوة المهرجانية لمسك ثانية بعد مبادرتها الأولى قبل عامين تقريبا، تضمن البرنامج معرضا كبيرا للفنانين التشكيليين السعوديين خريجي معهد التربية الفنية، بحيث عُرض عملان لكل فنان، نظم المعرض وأعدته ورعته مؤسسة الفن النقي، وأقيمت بموازاته جلسات حوارية لعدة أيام، شارك فيها فنانون وباحثون ومختصون. ويؤكد المعرض الأهمية والدور الكبير للمعهد، فقد مثل خريجوه أكثر من جيل، ابتداء بالجيل الثاني الذي رسخ للحركة التشكيلية بعد جيل الستينيات، الذي شارك الجيل الثاني في رسم ملامح الحركة التشكيلية في المملكة، تضمن المهرجان ملتقى أو سمبوزيوم للنحت، شارك فيه سعوديون وعرب وأجانب، كما تضمن عروضا فنية من خلال ثلاثة أركان (مواقع) للخط العربي والتصوير الضوئي والفنون التشكيلية، التي مثلتها مجموعة من قاعات العرض والمنصات الفنية، فقدمت أعمال عدد من أسماء الجيل الأول وعدد من أسماء الأجيال التالية، فعرضت أعمالا لعبدالحليم رضوي ومحمد السليم وعبدالجبار اليحيا وعبدالله الشيخ وآخرين، المساحات المحدودة وضعت بعض القاعات في مأزق العدد الكبير من الأعمال التي رغبوا في عرضها، فتزاحمت بعض الأركان بالأعمال الفنية. العارضون هم حافظ جاليري واثر واتيليه جدة وحوار وتراث الصحراء والحاسة السادسة والفن النقي. في ممرات المهرجان كانت أركان عدد كبير من الهواة والفنانين يرسمون ويعرضون أعمالهم ويناقشون زوارهم، كان المكان غنيا بالموهوبين والموهوبات، تنوعت أساليبهم وتباينت مستوياتهم، وتبشر بعض المحاولات بمستقبل مشرق إذا ما عززوا اشتغالاتهم بالمعرفة والثقافة والاحتكاك بالفنانين وتجويد نتاجاتهم. المناسبة كانت كبيرة خلال أيامها القليلة التي لم تتضمن أي إصدارات، كنا نودها حول المكرمين، وكذا التقليل من أسمائهم فقد ساوى التكريم بين أكثر من أربعين اسما.

  • كاتب وفنان تشكيلي