قال وزير الطاقة م. خالد الفالح أمس: إن "أوبك" وحلفاءها يسعون لخفض إنتاج النفط بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا لكنهم قد يفشلون في التوصل إلى اتفاق في حالة عدم العثور على حل وسط مع روسيا غير العضو في المنظمة.

واجتمعت "أوبك" أمس في فيينا لكنها تنتظر أنباء من وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الذي غادر فيينا في وقت سابق لعقد اجتماع محتمل مع الرئيس فلاديمير بوتين، ويعود نوفاك إلى فيينا اليوم للمشاركة في المحادثات بين "أوبك" وحلفائها.

وتأمل "أوبك" في تعزيز أسعار النفط التي تراجعت نحو الثلث منذ أكتوبر لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يطالب بسعر نفط أقل عن طريق الامتناع عن خفض الإنتاج.

وقال الفالح: "نأمل في التوصل لشيء ما بنهاية اليوم.. يتعين أن نشرك الدول غير الأعضاء في أوبك، إذا لم يرغب أحد في المشاركة والمساهمة بقدر مساوٍ فسوف ننتظر حتى يتسنى لهم ذلك".

وردا على سؤال بشأن ما إن كانت أوبك قد تفشل في التوصل إلى اتفاق، قال إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأن خفض أوبك وحلفائها المحتمل للإنتاج يدور بين 0.5 و1.5 مليون برميل يوميا وأن مليون برميل يوميا مقبول.

ونزلت العقود الآجلة لخام برنت عن 60 دولارا للبرميل بفعل المخاوف من فشل أوبك في التوصل لاتفاق، حيث قال متعاملون ومراقبون لأوبك: إن خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا لا يتفق مع التوقعات.

وقال مندوبون من أوبك: إن المنظمة وحلفاءها يمكنهم خفض الإنتاج مليون برميل يوميا إذا ساهمت روسيا بمقدار 150 ألف برميل يوميا، وإذا ساهمت بنحو 250 ألف برميل يوميا فمن الممكن أن يتجاوز حجم الخفض الإجمالي 1.3 مليون برميل يوميا.

وقال نوفاك: إن روسيا ستجد صعوبة أكبر في خفض إنتاج النفط خلال الشتاء مقارنة بغيرها من المنتجين بسبب الطقس البارد.

وتراجعت أسعار النفط منذ أن زادت السعودية وروسيا والإمارات الإنتاج منذ يونيو بعدما دعا ترمب لزيادة الإمدادات لتعويض انخفاض الصادرات من إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك.

وتنافست روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في الأعوام القليلة الماضية، ولا تشارك الولايات المتحدة في مبادرات تحديد الإنتاج بسبب قوانين مكافحة الاحتكار لديها وتشظي قطاعها النفطي.

وانخفضت صادرات إيران النفطية بشدة بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران في نوفمبر، لكن واشنطن منحت إعفاءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الإيراني مما يثير المخاوف من حدوث تخمة في المعروض النفطي في العام المقبل.

وكتب ترمب في تغريدة على تويتر يوم الأربعاء "آمل أن تبقي أوبك على تدفقات النفط كما هي، غير مقيدة، العالم لا يريد أن يرى أسعار نفط أعلى ولا يحتاج لذلك".

وقال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان: إن العراق ثاني أكبر منتج في أوبك سيدعم خفض الإنتاج وسيشارك فيه.

وخسرت أسعار النفط أمس نحو خمسة في المئة بعد أن لمحت أوبك إلى أنها قد تتفق على خفض أقل من المتوقع للإنتاج وفي الوقت الذي تضررت فيه أسواق الأسهم العالمية جراء المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي للتوترات التجارية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.72 دولار إلى 8.84 دولارات للبرميل، بعد أن بلغت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 58.36 دولار، وتراجعت عقود الخام الأميركي 2.32 دولار إلى 50.57 دولارا للبرميل.

وخسر خام برنت والخام الأميركي 30 في المئة من قيمتهما في ربع السنة الحالي وحده.

وقال أولي هانسن من بنك ساكسو: "بصفة عامة يظهر هذا قوة الدفع الضعيفة في السوق حاليا وهو ما تفاقم بوضوح مما حدث خلال الليل من عمليات بيع في الأسهم وضعف عوائد السندات".

وأضاف: "لكن (أوبك) تعلم كيفية إدارة الأسواق، قد تدفع السوق للانخفاض ثم توجه ضربة مفاجئة، وقد تكون هذه هي النتيجة أيضا".

وارتفع إنتاج أوبك النفطي 4.1 في المئة منذ منتصف 2018 إلى 33.31 مليون برميل يوميا.

وزاد إنتاج النفط من أكبر منتجي العالم، أوبك وروسيا والولايات المتحدة، 3.3 ملايين برميل يوميا منذ نهاية 2017، إلى 56.38 مليون برميل يوميا ليلبي نحو 60 في المئة من الاستهلاك العالمي.