ترجل الرئيس الأميركي الواحد والأربعون، جورج هيربرت بوش الجمعة، عن عمر يناهز الـ94، بعد سنوات طويلة من العمل العام في أميركا، والتي بدأها كطيار في الحرب العالمية الثانية، ثم عضو كونغرس في تكساس، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA ونائب للرئيس رونالد ريغان وأخيراً رئيس للولايات المتحدة.

وجاء موت الرئيس بوش بعد أقل من ثمانية أشهر على وفاة زوجته باربرا، البالغة من العمر 73 عاماً.

وكان الرئيس الجمهوري بوش، قد شغل منصب رئيس الولايات المتحدة في بين عامي 1989 و1993، حيث كان آخر جيل ينتمي الى الحرب العالمية الثانية في المكتب البيضاوي.. وعرفت رئاسة بوش بالدبلوماسية العالية، والسياسات الخارجية المؤثرة التي أنهت أربعة عقود من الحرب الباردة والتهديدات النووية.

وأقيمت جنازة الرئيس بوش في كاتدرائية واشنطن، الأربعاء، حيث نعاه أربعة أشخاص من السياسيين المقربين منه بالاضافة إلى ابنه الرئيس جورج دبليو بوش.

وتوفي جورج هـ. بوش، في 30 نوفمبر في هيوستن، وتم نقله إلى واشنطن العاصمة، ليدفن في مبنى الكونغرس الأميركي، حيث حضر عشرات الآلاف من المشيعين.

ونعى الرئيس السابق جورج دبليو بوش بصوت منكسر وعيون تدمع والده الذي وصفه بأنه "أفضل أب لابن أو ابنة". وركّز جورج بوش الابن في كلمته على صفات والده الشخصية قائلاً "لقد كان مفعماً بالطموح والإشراق والأمل". كما وصف وفاءه لوالدته باربرا حيث قضيا سنواتهما الأخيرة بمشاهدة مسلسلات درامية معاً عن الشرطة الأميركية واستذكار ابنتهما التي توفيت في عمر الثلاث سنوات.

وأشاد رئيس الوزراء الكندي السابق، برايان ملروني، بصديقه جورج هـ. بوش، حيث قال إنه كان من أكثر رؤساء المكتب البيضاوي شجاعةً ونبلاً.

وحضر الرئيس ترمب الجنازة في كاتدرائية واشنطن إلى جانب الرؤساء السابقين باراك أوباما، وجورج دبليو بوش، وبيل كلينتون وجيمي كارتر بالإضافة إلى ميشيل أوباما وهيلاري كلينتون والسيدة الأولى ميلانيا ترمب.

وبينما تبادل الرئيس ترمب بعض الكلمات والمصافحات مع الرئيس أوباما وزوجته، تجنب بيل وهيلاري كلينتون مصافحة ترمب.

ولعب الرئيس جورج هـ. بوش دوراً في وقف عدوان صدام حسين على الكويت بناءً على مشاورات مع الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-.

مع موت بوش، ذكّرت الصحف الأميركية بإرثه في الشرق الأوسط، وفي الحرب البرية في الكويت التي شارك بها ودامت 100 ساعة انتهت بدحر الاحتلال، حيث يعتبر الخبراء العسكريون في أميركا أن الجنود الأميركيين الذين أرسلهم بوش لتلك الحرب كانوا النواة التي بنيت عليها شبكة القواعد العسكرية الأميركية التي تعمل الآن بالتنسيق مع دول الخليج لدعم تحركات مكافحة الإرهاب في مناطق مثل أفغانستان أو العراق وسورية.