خلال العامين الماضيين ‎تجاوزت القضايا العمالية في وزارة العدل ما يقارب 120 ألف قضية ومن تلك الفترة إلى يومنا هذا لاحظ الجميع التطور الملحوظ في وزارة العدل التي أصبحت مثالاً يحتذى به في تسهيل الإجراءات من خلال استخدام التقنية والعمل وفقاً لرؤية المملكة، والاستمرار في العمل على أهدافها فقد قامت وزارة العدل بتدشين المحاكم العمالية بمختلف مناطق المملكة والمتخصصة بالفصل في المنازعات العمالية وذلك بحضور معالي الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل ووزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، حيث تم إطلاق 7 محاكم عمالية و27 دائر عمالية ابتدائية و9 دوائر استئناف عمالية، ويعمل بها 104 من القضاة و99 ملازماً قضائياً وهي تختص بالمنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والمنازعات المتعلقة بالعقود التأديبية والدعاوى المرفوعة لتطبيق نظام العمل والمنازعات المترتب على الفصل من العمل، وتعتبر المحاكم العمالية قضاءً متخصصا جديدا في المملكة.

‏‎وتهدف المحاكم العمالية إلى تعزيز فرص الاستثمار بالمملكة وتحقيق التميز القضائي العمالي وتقليص وقت التقاضي في القضايا العمالية وأيضا إتمام التعامل الرقمي في المنازعات، حيث يساهم القضاء المتخصص في رفع جودة ودقة الأحكام وسرعة إنجازها، بالإضافة الى تعزيز ونشر ثقافة الحقوقية والقانونية، كما أن الاستئناف المتاح يمكن لأي من أطراف القضية طلب حكم الاستئناف بالشكل الإلكتروني عبر 9 دوائر عمالية ثلاثية في 6 محاكم استئناف بمختلف مناطق المملكة. 

‏‎ما نراه من قفزات تطويرية هدفها النهوض بالقضاء جاءت بفضل الله ثم اهتمام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده بالجوانب القضائية واكتمال منظومة القضاء المتخصص في عهده بعد انتقال القضاء التجاري للقضاء العام والآن إلى العمالي، القضاء يخدم كل الموظفين والبالغ عددهم 12 مليون موظف في القطاع الخاص سواء كان الموظف سعوديا أو أجنبيا وذلك بهدف توفير بيئة عمل أكثر أماناً للموظف، حيث وفرت المحاكم العمالية الترجمة لثلاث لغات (العربية - الإنجليزية - أردو) وذلك لترسيخ العدالة في قطاع العمل والأعمال في بيئة منظمة لأصحاب الأعمال وتعزيز فرص الاستثمار في المملكة. 

‏‎ختاماً نستطيع القول إن رقمنة المحاكم العمالية هدفها تقليص أمد التقاضي بشكل واضح وأن الخدمات الرقمية ستنجز القضايا دون أوراق أو أختام، ويتم ذلك بخطوات محسوبة تهدف إلى السير نحو خطة التحول الرقمي والرؤية للمملكة 2030، والتي بلا شك يؤمن بها الجميع ويعملون على تحقيقها بعد توفيق الله وتضافر الجهود في جميع القطاعات الخاصة والعامة لنرى بلادنا في القمة دائماً وأبداً والقادم أجمل بإذن الله.