شدد المشاركون في مؤتمر أعلام في الطب والذي اختتم فعالياته مؤخراً بجامعة الفيصل بالرياض على ضرورة توفير الكوادر الوطنية الكافية من الأطباء والمختصين لمواجهة تزايد حالات الأمراض المزمنة، والرفع من مستوى طرق التشخيص والعلاج، ودعم مراكز الرعاية الصحية بكافة الإمكانات كخط دفاع أول ضد الأمراض.

وأوضح رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، د. عبدالله الخنيزان، خلال مشاركته بالمؤتمر أن هناك نقصاً كبيراً في أعداد الأطباء المدربين في تخصص طب الأسرة والحاجة إلى التوسع في التدريب في تخصص طب الأسرة وتشجيع طلبة الطب إلى الالتحاق بهذا التخصص مع رفع مستوى التدريب في التخصص، مشيراً إلى أن الانتشار الكبير للأمراض المزمنة في بلادنا كمرض السكر والضغط والسمنة وارتفاع الكولسترول تجعل الحاجة إلى دعم المراكز الصحية وتقويتها أكبر لمكافحة تلك الأمراض والوقاية منها وعلاجها وتخفيف العبء عن المستشفيات وخدمات الإسعاف.

وتحدثت د. هويدا القثامي استشارية جراحة قلب الأطفال بمركز الأمير سلطان لجراحة القلب بالرياض عن تاريخ بداية علاج أمراض وجراحة القلب في المملكة وما وصلنا إليه الآن من تقنيات وجراحات حديثة لعلاج هذه الأمراض جعلنا في مقدمة مصافي دول العالم في علاج تلك الأمراض بالتداخل القسطري والجراحات الحديثة والتقنيات العالية.

وتعدّ د. القثامي رئيساً للمجلس العلمي لشهادة التخصص السعودية في جراحة القلب في المملكة، وقالت في هذا الإطار: "يهمني التدريب والتعليم وتخريج أجيال المستقبل من الشباب والشابات المؤهلين في تخصصات أمراض وجراحة القلب والذين هم عماد الوطن ومستقبله فيجب على هذا الجيل الواعد التعاون مع بعضهم البعض وشحذ الهمم لإعطاء مرضاهم أكبر قدر من العناية والرعاية والمساعدة الطبية والصحية ومتابعة كل مستجدات في عالم علاج أمراض وجراحة القلب.

وأشارت د. وسام كردي استشارية في أمراض النساء والولادة وطب الأجنة في "تخصصي الرياض" إلى أن علم الأجنة شهد تطورات كبيرة خلال الخمسين عاماً الماضية، وساعد تطور أجهزة الأشعة فوق الصوتية لتشخيص تشوهات الأجنة ومراقبة نمو الجنين، وعلاماته الحيوية، وبالتالي يمكن أخذ عينة في الشهر الثالث لتشخيص كثير من الأمراض التي قد تكون متواجدة بالأسرة، وهذا يقلل من احتمالية ولادة طفل مصاب بمرض وراثي لا يرجى حياته.

ولفت د. سعود الشنيفي استشاري جراحة الأطفال ومدير برنامج التشخيص والعلاج الجنيني في مستشفى الملك فيصل التخصصي أن برنامج تشخيص وعلاج الأجنة يعمل فيه طاقم سعودي 100 %، ويخدم البرنامج نحو 2500 مريض سنوياً بما فيها التدخل الجراحي الجنيني، وبنتائج تضاهي دول أميركا وأوروبا.