في الوقت الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي استخدام تقنية (VAR) في دوري أبطال أوروبا خلال المباريات المقبلة، نجد أن الحرب ما زالت مستمرة عليها في دورينا، وأصحاب الحملات الشرسة ضدها لا يملون من فعل ذلك، خصوصاً مع تعثر فرقهم في أي مباراة، وباتت إسطوانة «VAR” شبيهة بما كان يحدث مع الحكام السعوديين، عندما كانوا شماعة لإخفاقات إدارات الأندية، فما أن يخسر الفريق إلا وتجد الرئيس يصرح ضد الحكم أو يصدر بياناً، والإعلامي يتبنى آراء الرئيس ويصدح بها في وسائل الإعلام، وبدون شك يتأثر المشجع بكل ذلك ويتناقل الأحاديث والروايات في المجالس، هذا هو ما يحدث مع «VAR” اليوم من قِلة لا تريد لهذه التقنية الاستمرار لسبب أو لآخر، تارة يقولون إنها قتلت المتعة، وتارة أخرى يشككون فيها وفي نزاهتها، ويتعذرون بأعذار لا نهاية لها.

ويظن البعض بأن من معايير نجاح هذه التقنية هو كم ركلة جزاء احتسبت لفريقه بسببها، أو كم هدفاً ملغى بفضلها، ليس كذلك فحسب، بل إن هنالك من يقيم «VAR» ويحكم عليها بالفشل لمجرد أنها أنصفت أحد منافسيه ومنحته ركلات جزاء أو أعادت له أهداف ملغية، والمؤسف أن بعض المسؤولين ومن يتصدرون البرامج الرياضية صدروا هذه الأفكار العجيبة للجماهير، وزرعوها في نفوسهم إلى درجة أنهم أصبحوا يطالبون المسؤولين عن رياضتنا بضرورة محاسبة القائمين على هذه التقنية لأنهم لم تحتسب لهم ركلات جزاء، أو لم تنقذ شباك فرقهم من أهداف صحيحة، وانشغلوا بذلك عن مشاكل فرقهم الفنية، وأصبحت هذه التقنية شغلهم الشاغل.

سبق وأن تحدثت عن تقنية VAR أكثر من مرة، واليوم لا أتردد في الكتابة عنها أيضاً، لأن هذه التقنية العظيمة تستحق أن ندافع عنها ليل نهار، لما لا وهي ساهمت في تقليل أخطاء الحكام، وأنصفت الفرق من أخطاء تحكيمية فادحة، بالإضافة إلى أنها منحت عشاق المجنونة مزيد من العدالة.