‏أبرز نخبة من الأطباء والخبراء السعوديين تطور الطب بالمملكة خلال الستين عاما الماضية وما شهدته التخصصات الطبية من قفزات كبير في ظل دعم الحكومة سواء على مستوى التعليم الطبي أو التجهيزات الطبية المتطورة.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر «أعلام في الطب» والذي نظمته أمس جائزة الملك فيصل بمناسبة بمرور أربعين عاماً على منحها الجائزة بالتعاون مع جامعة الفيصل، وأقيم بمقر الجامعة بالرياض، تحت رعاية الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس مجلس إدارة جائزة الملك فيصل ورئيس مجلس الأمناء لجامعة الفيصل.  وبحث المؤتمر ست جلسات تناولت تخصصات طب الأورام، وطب القلب والأوعية الدموية، وطب الأجنة، وطب الأنف والأذن والحنجرة، وطب الوراثة والأمراض الجينية، وطب العائلة والمجتمع.

واستعرض د. محمد الفقيه تاريخ جراحة القلب بالمملكة، وقال في تصريح لـ»الرياض»: إن الطب في المملكة تطور بسرعة من حوالي 60 عاما تقريبا من مستشفيات عامة إلى مستشفيات تخصصية، والمملكة من أوائل الدول في العالم التي أجرت عمليات جراحة وزراعة القلب في الأطفال واستخدام القلب الصناعي، منذ الثمانينات، منوها بكفاءة الأطباء السعوديين في تشخيص وعلاج القلب جراحيا وغيره، وهو نتيجة ابتعاث وتدريب الدولة للسعوديين.

وطرح د. محمد فوده مستجدات الطب في جراحة القلب، وقال: إن جراحة القلب للكبار استبدلت معظمها بالقسطرة وحققت نتائج جيدة، وشدد على ضرورة تغيير مناهج تدريب جراحي القلب من أساسها لتعليمهم القسطرة بالإضافة للقلب المفتوح، وتوحيد برامج التدريب بين جراحي القلب وباطنية القلب لعمل إجراء مشترك في نفس الوقت وبنفس الفريق لعلاج كل أو معظم مشكلات القلب.

وتناولت جلسة خاصة حول طب الأورام وأحدث المستجدات العلمية التي يشهدها هذا المجال في الأوساط الطبية، وناقشت الجلسة واقع طب الأورام، وحضر الجلسة مجموعة من العلماء الدوليين بالإضافة إلى رواد تخصص طب الأورام في المملكة.

وقامت الدكتورة أماني القفيدي، رئيسة قسم أورام الأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصُّصي ومركز الأبحاث، بإدارة الجلسة الحوارية، وشارك فيها كل من البروفيسور باتريك والش الأستاذ المُتميِّز في طب وجراحة المسالك البولية في جامعة جونز هوبكنز ومستشفاها، والفائز بجائزة الملك فيصل في الطب العام 2007، والدكتور محمد أبو ملحة رئيس مجلس الإدارة والمؤسس للجمعية السعودية لجراحة المسالك البولية، والبروفيسور وليد خلبوص استشاري علم الأمراض، والدكتور شوقي بازرباشي، رئيس لجنة أخلاقيات البحوث في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.

وسلطت جلسة «علم الأورام» الضوء على أبرز المستجدات التي تم إحرازها في هذا المجال، والاحتمالات الجديدة التي ولدها العلاج المناعي، والذي يقوم بدوره بالتركيز على قدرة جهاز المناعة البشري في التغلب على مرض السرطان، كما ناقشت تأثير الابتكار في الطب الجراحي على سرطان البروستاتا، حيث أجمع المتحدثون على أن التقنيات الحديثة المبتكرة جعلت من العمليات الجراحية أكثر أماناً وساهمت بشكل كبير في خفض نسب الوفيات للمصابين بسرطان البروستاتا، كما تم استعراض تاريخ علم الأورام في المملكة وأفضل ممارسات الفعالة للتأكد من دقة تشخيص الأمراض وتعزيز كفاءة العلاج.