كان العالم ينتظر تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي؛ حيث كان العالم ينقسم إلى قسمين؛ القسم الأكبر، وهو القسم المنصف، فكان يرى أن هناك عملية قتل تمت، وأن الحكومة السعودية ممثلة في أعلى مستوياتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين -حفظهما الله- قد اتخذا كل التدابير العدلية اللازمة لمعاقبة المتورطين في عملية القتل هذه؛ حيث تمت إحالة المشتبه في ضلوعهم في هذه الجريمة إلى القضاء السعودي المستقل لمحاكمتهم. وفي هذا الصدد، نجد الادعاء العام السعودي وحفاظاً على دم خاشقجي يطالب بإعدام خمسة من هؤلاء المتورطين، بل عملت الحكومة السعودية على إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات السعودية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة.

أما الفريق الثاني، وهو الفريق المغرض، فتمثله بعض الدول الحاقدة على السعودية ووسائل إعلامها غير المهنية، وكان يحاول تضليل الرأي العام العالمي حول ما حدث لخاشقجي، ورغم محاولة هذا الفريق المستميتة لنجاح خططه، إلا أنه كان مكشوفاً أمام المنصفين وأصحاب العقول، الذين لا تنطوي عليهم مثل هذه الأجندات الإعلامية والسياسية المغرضة.

وقد جاء تعليق الرئيس الأميركي حول هذه القضية واضحاً وعصياً على أي محاولة تأثير غير منصفة. فقد قال ترمب إن هناك جريمة قد حصلت، وإنها غير مقبولة، وإن الحكومة السعودية قد عملت على معالجة هذا الملف وبالطرق الصحيحة، وإن الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لا علاقة له بعملية القتل هذه، وإذا كانت هذه الأبواق الإعلامية تمتلك دليلاً قاطعاً حول عملية الربط هذه فلتقدمه. وأضاف ترمب أن العلاقة بين المملكة وأميركا مهمة جداً واستراتيجية من جانبين؛ الجانب الأول، أهمية المملكة الاقتصادية والسياسية، ودورها المحوري في العالم. أما الجانب الآخر فيتعلق بشخص ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فهذا الشاب الطموح قد نجح في تغيير المعادلة في الشرق الأوسط، بما يتحلى به من قوة شخصية، وطموح، وتفكير سليم، وقبل كل هذا حبه للسلام والتعايش السلمي على المستوى العالمي. فالأمير محمد يدافع عن السلم العالمي من خلال محاولته ضبط أسعار النفط، ليعيش العالم في سلام، ومن خلال نبذه للإرهاب والتطرف، ليعيش العالم بسلام، ومن خلال المساهمة الفعالة في تحقيق سياسات المنظمات العالمية الهادفة لتحقيق السلام، ليعيش العالم بسلام. فهل يمكن التفريط في رجل بهذا التوجه السلمي، وهذا الثقل العالمي؟! ولكل هذا تم إغلاق ملف قضية خاشقجي بالنسبة لأميركا والعالم، مع الإشادة بموقف حكومتنا الرشيدة من هذا الملف. أما بالنسبة إلى حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين فما زال الملف مفتوحاً، وتحت متابعة شخصية منهما حتى تتم معاقبة المتورطين.