تزخر المدينة المنورة بالعديد من المعالم الدينية والأماكن التاريخية التي يرتادها الزوّار خلال فترة وجودهم في طيبة الطيبة، لاسيما خلال موسم الحج حيث تشهد تلك المواقع توافد أعداد غفيرة من ضيوف الرحمن لمشاهدة أشهر المعالم التي ارتبطت بالسيرة النبوية.

وتعدّ ساحة شهداء أُحد التي تبعد نحو 3 كلم إلى الناحية الشمالية للمسجد النبوي إحدى أشهر المعالم التي يحرص الحجاج على زيارتها، لما تمثّله من ذكرى تاريخية ارتبطت بأحداث معركة أحد التي وقعت في السنة الثالثة من الهجرة النبوية، كما يحوي المكان مقبرة الشهداء التي دفن فيها 70 صحابياً استشهدوا في المعركة الخالدة.

هذا ويبدأ الزائرون بالصلاة في مسجد سيد الشهداء، قبل الصعود إلى جبل الرماة المقابل للمسجد والذي يمنح إطلالة شاملة على المكان وعلى مقبرة الشهداء، والتجوّل في أرجاء المكان، فيما تحرص الجهات الأمنية، وأمانة المنطقة ووزارة الشؤون الإسلامية والجهات العاملة بالحج على تهيئة جميع الاحتياجات في مختلف الجوامع التاريخية والمعالم البارزة التي يقصدها ضيوف الرحمن ليستكملوا رحلة الحج بيسر وأمان.

وشهدت ساحة شهداء أُحد والمواقع المحيطة بها العديد من أعمال التحسين والتطوير كان آخرها مشروع "تطوير ساحة سيد الشهداء والمناطق المحيطة بها" الذي أعاد واجهات تصميم المساكن المحيطة بساحة الشهداء بشكل نموذجي موحّد، كما تضمن المشروع إنشاء مسجد سيد الشهداء الذي افتتح العام الماضي، ويتسع لـ15 ألف مصلٍ، ويعدّ أكبر الجوامع في المدينة بعد المسجد النبوي، حيث شيّد المسجد على مساحة تزيد على 54 ألف م2، ويضم مختلف الخدمات الأساسية والمرافق، وموقفاً للحافلات والسيارات الصغيرة، ومساحة للمشاة، كما خصصت مساحة للباعة والبسطات التي تعرض السلع والهدايا والأغذية لزائري المكان وبشكل منظّم.