قدم المدير الفني في الهلال البرتغالي خورخي خيسوس خلال مدة وجيزة عملاً فنياً رائعاً نال به رضا جماهير «الزعيم» خصوصاً، ولقي عليه الثناء والاشادة من النقاد والمحللين الذين رأوا في شخص المدرب إضافة كبيرة للكرة السعودية، ولدوري كأس الأمير محمد بن سلمان، وأن المدرب العالمي اختصر الزمن - ما شاء الله تبارك الله - وقدم للجماهير فريقاً ممتعاً يؤدي بروح عالية وحماسة وجماعية وبأداء هجومي يكاد معه أن يكون هو الفريق الوحيد في الدوري الذي يمتلك الشجاعة ويهاجم خصومه بضراوة بينما هم يضعون أمامه المتاريس الدفاعية، ويسعون فقط لتعطيله بأي ثمن، ولعل ما يعزز من ثقة الجماهير بقدراته واتساع مساحة الإعجاب به شخصيته القوية المميزة، وجمعه للصرامة من جانب وخلق علاقة ودّ مع اللاعبين في جانب آخر، وإضفاء لمسات سحرية على أدائهم في التكتيك الفني، وأيضاً نجاحه في تخطي عوامل النقص من خلال الظروف التي مرت على الفريق وكثرة غياب نجومه، إما بداعي الإيقاف أو الإصابة وتجهيزه للبديل خلال زمن قياسي، وأحسن الاتحاد السعودي خيراً عندما فكر في استثمار وجوده وجعله يحاضر في المدربين الوطنيين الذين هم بأمس الحاجة للاطلاع على إمكانات وخبرات مثل هذا المدرب العالمي.

خيسوس اسم عالمي وظاهرة في علم التدريب تستحق التوقف عندها طويلاً فهو قليل الحديث في غير مجال عمله وحديثه دائماً ما يكون في الملعب ويترجمه نجوم «الزعيم» الذين يبدعون ويقدمون فنون الكرة ويمتعون المشاهد بعروض فنية مذهلة والحقيقة أن من فكر في إحضار هذا المدرب الكبير للدوري السعودي يستحق الشكر، ومن بذل جهداً كبيراً وتنقل بين العواصم الأوروبية من أجل التوقيع معه، وهو رئيس النادي السابق النجم الجماهيري الأسطوري الكابتن سامي الجابر، والشكر قبل ذلك موصول لمعالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة المستشار تركي آل الشيخ باني الرياضة الحديثة والداعم الأكبر والرجل الذي يقف مع جميع أندية الوطن، فهو وجه ودعم وأزال كل العراقيل التي كادت تحول دون وصول المدرب بما فيها المطالب المالية، ومثل هذا المدرب يفترض أن يبقى في الدوري السعودي أعواماً وأعواماً؛ ليستفيد منه الجميع، والكرة السعودية بشكل خاص، والمنتخب السعودي الأول من خلال صقله وصناعته لأكثر من نجم أصبح رقماً صعباً في صفوف «الأخضر».