أنصف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لاعب منتخبنا الموهوب تركي العمار عندما رشحه لنيل جائزة أفضل لاعب آسيوي واعد في عام 2018، فالمستويات الكبيرة والإمكانات الفنية العالية التي قدمها العمار في كأس آسيا للشباب وساهمت في نيل منتخبنا الذهب، تستحق أن تتوج بجائزة شخصية من هذا النوع.

وبحكم متابعتي للعمار منذ أن بدأ مشواره مع الشباب، لم أستغرب ماقدمه في البطولة القارية، وأتذكر أنني طالبت مدرب منتخبنا بيتزي بالاستعانة به في مونديال روسيا، عطفاً على الأداء الذي ظهر به مع "الليث" الموسم الماضي وجعله ينال جائزة أفضل لاعب سعودي واعد، لكن يبدو أن صغر سنه حال دون ذلك.

اليوم والمنتخب يستعد لكأس آسيا التي ستحتضنها الإمارات في يناير المقبل، آمل أن ينال العمار فرصته ويحظى بثقة الجهاز الفني للأخضر، وألا يكون صغر سنه عائقاً كما حدث مع غيره في السابق، فالمنتخبات العالمية تمنح اللاعبين الشبان فرصة كاملة في مثل هذه البطولات، ونتذكر جيداً ماذا فعل امبامبي الذي لم يتجاوز عمره 19 عاماً في المونديال الأخير، وكيف ساهم في حصد المنتخب الفرنسي للقب، وقبل ذلك لو عدنا بالذاكرة إلى الثمانينات الميلادية نتذكر محيسن الجمعان وماقدمه في كأس اسيا 1984 بسنغافورة، وكيف أذهل الجميع بمستوياته رغم أن عمره أقل من 17 عاماً.

الأمر لا يتعلق بالعمار وحده، فالأخضر الشاب الذي أسعدنا بكأس آسيا بعد غياب استمر لأكثر من عقدين، لديه أسماء مميزة ومواهب قادرة على تمثيل منتخبنا في الإمارات خير تمثيل، وهنالك أيضاً أسماء برزت في دورينا بحاجة إلى الثقة والفرصة، أتحدث عن فراس البريكان وحامد الغامدي وعبدالرحمن غريب وأيمن الخليف وعبدالله الحمدان وخالد الغنام وحسان تمبكتي، وغيرهم من الأسماء المميزة التي تحتاج إلى عناية خاصة وتعامل مختلف، سواء بمنحهم فرصة تمثيل منتخبنا والاعتماد عليهم في الاستحقاقات المقبلة، أو ابتعاثهم إلى أوروبا من أجل صناعة لاعبين محترفين قادرين على حجز مقاعد لهم في أقوى الفرق الأوروبية، وبالتالي ينعكس ذلك على تطور الكرة السعودية، المواهب موجودة والأيام أثبتت لنا أن أنديتنا ولاّدة للنجوم، لكن ينقصنا حُسن التعامل معهم وإعدادهم وتجهيزهم.