حقوق النقل التلفزيوني أضحت المصدر المالي الأول للاتحادات والروابط والأندية الرياضية، لذا نجد أن الجميع يحرص كل الحرص على هذا الجانب، من حيث التركيز على تطوير وتحسين المسابقات الرياضية، وتحديداً دوريات كرة القدم حول العالم، كل فيما يخصه، بحثاً عن التميز في تقديم منتج رياضي يكون الخيار الأول للمشجع، الذي تتسابق القنوات الفضائية والرقمية لإرضائه، عبر الفوز بحقوق النقل المباشر للبطولات حصريا.

ولأن المنتج الرياضي يحتاج إلى تطوير مستمر لمواكبة تغيّرات العصر الحديث، الذي أصبح تقنيا بشكل كبير، بدأ أصحاب الحقوق يستعينون بشركات تسويق متخصصة في جانب الإنتاج والنقل التلفزيوني؛ لمساعدتهم على كتابة كراسة الشروط التي يتم عبرها تقديم العروض من قِبل القنوات الراغبة في شراء حقوق النقل التلفزيوني للبطولات الرياضية. وهذه الشركات المتخصصة وتحديداً العالمية منها، باتت تؤثر في قرار أصحاب الحقوق بشكل غير مباشر، وتلعب دورا كبيرا في فوز قناة محددة بحقوق بطولة معينة عبر إجراءات قانونية واستراتيجية رسمت بعناية فائقة.

بعد هذا الاستعراض السريع والمختصر، نختم بمعلومة أن القنوات التي تفوز دائماً بالحقوق الحصرية للبطولات العالمية، لم ولن تفوز بحقوق أي بطولة لولا أنها تملك حصة في بعض شركات التسويق العالمية، أو لديها خبرة وعلاقات قوية تساعدها على الفوز بأي مناقصة نقل تلفزيوني.

بقي أن أقول لمن أراد السيطرة على حقوق الفضاء الرياضي العالمي، إن السيطرة تكون عبر استراتيجية طويلة الأمد، ترتكز على الشراء والاستحواذ والخبرات والعلاقات.