بدأ السيد جوزيه مورينهو مسيرته التدريبية في منتصف التسعينيات الميلادية كمساعد مدرب في بورتو ثم برشلونة ثم بنفيكا، ومن محطة بنفيكا انطلقت رحلته كمدرب عام 2000 لينتقل بعدها الى نادي برتغالي آخر هو (يو دي ليرا) ومنه عاد إلى نادي بورتو عام 2002 ولكنه هذه المرة كمدرب وليس مساعداً كما كان سابقاً.

ومن بورتو انطلقت رحلته مع المجد المليئ بالإنجازات حيث حقق في عامين 6 بطولات أربع محلية واثنتان أوروبية. ليلفت الأنظار نحوه، وهذا ما حدث بالفعل حيث تعاقد معه نادي تشيلسي الإنجليزي عام 2004 ليواصل إبداعاته وإنجازاته حيث حقق مع تشيلسي 8 ألقاب على فترتين منها 3 دوري للبريمرليق (أقوى وأفضل دوري عالمي).

بعد رحلته في الدوري الإنجليزي اتجه لإنتر ميلان الايطالي عام 2008 ليحقق خمس بطولات في عامين بينها بطولة أوروبا والدوري الإيطالي مرتين بعد أن غاب عنها الإنتر طويلاً.

في عام 2010 انتقل لريال مدريد الإسباني الذي كان تحت هيمنة برشلونه في تلك الفترة، واستطاع تحقيق ثلاث بطولات، إحداها الدوري الإسباني الذي غاب عنه الريال طويلاً.

بعد رحلة الريال عاد لتشيلسي مستكملاً تحقيق الإنجازات. واستقر الحال بالسبيشال ون في عرين كبير إنجلترا نادي مانشستر يونايتد، الذي بدأ رحلته مع المانيو عام 2016، وحقق معه حتى الآن 3 بطولات إحداها بطولة أوروبية، ومازال لديه الوقت والطموح لتحقيق المزيد.

الغريب أن هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات والتحديات لم تشفع لمورينهو لدى البعض بإنصافه، كثيرون ينعتونه بالفاشل والمفلس والمحظوظ!! هل مسيرة 18 عاماً تخللها تحقيق 22 بطولة، تدل على الإفلاس أم النجاح؟ هل الأندية العريقة التي تعاقدت معه لا تفهم في التكتيك ولا تعرف الاختيار؟!! إذا كان مدرباً بهذه الإنجازات يعد فاشلاً فماذا نقول عن مدربين لهم أعوام يعملون دون تحقيق أي إنجاز، ولايزالون يحظون بالاحترام والتقدير والانصاف.

اختم بأن أغلبنا في الوطن العربي متطرفون في أحكامنا، إذا كرهنا الشخص نعتناه بالفشل والحظ وغيرها من الخزعبلات، فيما هناك في إنجلترا كثيرون يكرهون مورينهو ويعلنون أنهم ضد بعض تصرفاته في الإعلام وفوقيته مع بعض اللاعبين، إلا أنني لم أسمع أي شخص نعته بالفشل أو الإفلاس أو حتى الحظ، الفرق بيننا وبينهم أنهم ينقدون باحترام ونحن ننتقد بلا احترام.