تعجب عضو مجلس الشورى الأمير خالد المشاري آل سعود من وجود 40 % من وظائف وزارة الاقتصاد والتخطيط شاغرة وقال إن هذه الوزارة تنصح غيرها بما لم تقم به لنفسها..!، ويرى أنها خرجت عن دورها الأساس وأصبحت كأنها مكتب استشاري يقدم خدماته للأجهزة الحكومية الأخرى، وانحرفت إلى إجراء دراسات جزئية لقطاعات متخصصة قادرة على إجراء الدراسات دون حاجة للوزارة، وطالب بإعادة النظر بسياساتها وتوجهاتها لتقوم بالدور المناط بها ويحقق تطلعات ولاة الأمر.

جاء ذلك في مناقشة المجلس للتقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 38ـ1439 الذي عرضه رئيس لجنة الاقتصاد عبدالرحمن الراشد، وطالب أيوب الجربوع بإلزام الجهات الحكومية بتضمين تقاريرها السنوية تفاصيل عن الدراسات الاستشارية وآلية التعاقد والمبالغ المخصصة لذلك، ونتائج تلك الدراسات ومدى الاستفادة منها، وقال "جميع الجهات الحكومية تنفق مبالغ طائلة على الاستشارات" وأشار إلى أن تقريرا أخيرا لديوان المراقبة كشف عن إنفاق 12 مليارا هدرا على الأعمال الاستشارية، وأنفقت وزارة الاقتصاد مليارا و615 مليون ريال على الدراسات والاستشارات وهي أكثر من 95 % من ميزانيتها حسب إشارة العضو خالد العقيل، فيما طالب صالح الخثلان بمعلومات تفصيلية عن الدراسات التي نفذتها وزارة الاقتصاد والتخطيط ومدى الاستفادة منها والفريق الذي قام بها، وقال "ليس هناك رابط بينها واتفاقها مع التنمية الوطنية" وتساءل عن إجراء الوزارة لدراسات عدة منها إنشاء شركة للحراسات الأمنية ومتنزه بري في حائل ودراسة تحول دبي لعاصمة للثقافة والتراث الإسلامي.

وتساءل عبدالله الحربي كيف ستتم حوكمة برنامج التخصيص، وعن إسهام الوزارة في ملفي تقليص الدين العام والبطالة، ولاحظ عبدالإله ساعاتي أنها لم تشارك في جهود الجهات المعنية الأخرى في مكافحة البطالة، مطالباً بأن تصدر الوزارة بيانات ربع أو نصف سنوية تتناول ماتم إنجازه نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة ومبادراتها المعنية بذلك، وطالب منصور الكريديس بدعوة الوزير للحضور للمجلس لمناقشته حول أداء وزارته، وقال إنه لا توجد معلومات في التقرير عن التخصيص، بالرغم من الحراك الكبير لتخصيص عدد من القطاعات الحيوية والتي تمس المواطن بشكل مباشر.

وأشار محمد الأسود إلى خلو تقرير الوزارة من أي توضيح لتحديد الخدمات التي تواجه التنمية البشرية واقتراح الحلول المناسبة، والتنسيق مع مجالس المناطق، وتقديم الدعم اللازم لها لتحديد خارطة طريق تنموية في المناطق، ودعا محمد العلي إلى مشاركة الوزارة في إعداد الميزانية وقال إنها مسؤولة عن تحقيق تنمية متوازنة فعليها تعزيز دورها المشارك مع وزارة المالية لمعالجة نقص الاعتمادات السنوية لبعض الجهات الحكومية بما يؤثر على قدرتها في تنفيذ المشروعات وأداء الخدمات.