ثمّن نوّاف الصحاف؛ الرئيس التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات ومسرّعات التقنية، أحد برامج مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حاضنات ومسرعات برنامج "بادر" في كل من الدمام، والقصيم، والمدينة المنورة، وأبها، وذلك خلال زيارته لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أول من أمس.

وقال الصحاف: إن تدشين ولي العهد لمثل هذه الحاضنات؛ ما هو إلا دلالة على حرص قيادة المملكة على دعم الابتكار وريادة الأعمال، كونها محركاً للنمو الاقتصادي، ولخلق الوظائف، إلى جانب تحفيز الطاقة الريادية للشباب السعودي عبر الاستفادة من نموّ الشركات الصغيرة والمتوسّطة واستخدامه كحافزٍ لتطوير القطاع الخاصّ وتنويع الاقتصاد، إذ يعتبر تطوير وتعزيز النظام البيئي لريادة الأعمال محركًا اقتصاديًا أساسيًا للمملكة ليظل هذا القطاع قادرًا على المنافسة في المشهد العالمي.

وأضاف: المملكة تحرص على توظيف كافة إمكاناتها وقدراتها بما يخدم رؤيتها في استيفاء مقومات التنمية المستدامة والشاملة، وتولي أولوية خاصة لقطاع ريادة الأعمال والابتكار، والذي يعد إحدى الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل الوطني واستدامة نمو الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل ومن ثم تعزيز قدرات البلاد للانتقال إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.

وذكر الصحاف أن برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية يُعتَبر أحد أهم البيئات الوطنية والإبداعية في مجال دعم ريادة الأعمال والابتكار، الذي تمَّ تأسيسه في العام 2008م مِن قِبَل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية؛ بهدف دعم فُرَص مشروعات الأعمال المبنية على التقنية والابتكار وتطوير ريادة الأعمال في المجال التقني، لافتاً إلى أن عدد حاضنات ومسرعات الأعمال قد ارتفع اليوم إلى ثماني حاضنات في سبع مدن على مستوى المملكة، والتي تَسْعَى بدورها إلى مساندة روّاد ورائدات الأعمال السعوديين بهدف نموِّ شركاتهم الناشئة".

وبينّ أن برنامج بادر يحتضن في الفترة الحالية نحو 246 مشروعاً تقنياً، في حين يسعى وضمن برنامج التحول الوطني 2020، إلى تأسيس أكثر من 600 شركة تساهم بتوفير 3600 وظيفة، تحقيقاً لرؤية المملكة في الجانب التقني وللمساهمة في دفع عجلة التنمية والاقتصاد الوطني بالمملكة.

وتابع الصحاف: حتى الآن، قدَّم برنامج «بادر» خدماته لما يزيد على 300 شركة ناشئة منذ إطلاقه؛ حيث ساهم في مساعدة تلك الشركات التي كانت تواجه صعوبات في الحصول على الاستثمارات اللازمة، وفي الوصول إلى قاعدة واسعة من العملاء، وفي الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الحكومة، كما عمل «بادر» على تطوير سياسة احتضان وطنية؛ من خلال إنشاء شبكة من المستثمرين الأفراد، وسدّ الفجوة الناجمة عن عدم توافق الثقافات ما بين الجامعات والمجتمع؛ وذلك من خلال إطلاق برامج ريادة جامعية.

يذكر أن مساهمة برنامج بادر لحاضنات ومسرِّعات التقنية في الاقتصاد السعودي قد قُدرت بما يقارب 2.1 مليار ريال على نحو تراكمي منذ العام 2010، وحتى نهاية العام الماضي، وذلك استناداً إلى إجمالي الإيرادات التي حققتها الشركات التقنية الناشئة المحتضنة والمتخرجة لدى البرنامج، والتي بلغت مجتمعة نحو 620 مليون ريال.