في حياة الدول تحدث أزمات.. وبلادنا مرت بأزمات صعبة كانت وحدتنا السبيل الأول بعد توفيق الله لتجاوزها، كان هناك من يريد أن ينخر في داخلنا.. لكن تعاضدنا أعاد خنجره إلى صدره..اليوم يمارس ضد بلادنا وقادتنا من لؤم إعلامي وصل حد التجريح.. وبلغ شأن استخدام الأبواق الحاقدة التي أصل نباحها خارج الوطن.. لكن هيهات وهم يدركون أنهم ينفخون في الهواء تجاه شعب عظيم متحد ومتوائم مع قادته.

لم تكن هذه الأيام الجارية أشد صعوبة من فترات عرفناها سابقاً ظهر فيها السعودي أشد بأساً وأكثر تماسكاً.. فهم قد أرادوها من قبل فرقة واختلافاً وأرادها الله وحدة صف يضرب بها الأمثال. يريدونها الآن تشكيكاً وأرادها الله هبّةً شعبية كبيرة تلتحم مع قادتها وبلادها لا تتوانى أبداً في مواجهة الكاذبين الأفاقين.

تابعوا ما يحدث الآن وتبينوا فحواه من الخانعين والقنوات الكارهة، إنها دعوات مستمرة لأجل تصدير القلق للسعودي، فليس وحدنا من يدرك أن القناة الحقيرة ومن خلفها، هم صنّاع الأزمة العربية ومثيرو الفتن، كانوا وقود الشر في ليبيا، وفي تونس، ومصر والبحرين، استماتوا لتمزيق العراق.. لكنهم لم يفعلوا ذلك في لبنان رغم بطش حزب الله فيه، أين هم عن إيران وأزماتها ومظاهراتها وقتل الأبرياء فيها.. لماذا ينتصرون للحوثي؟!.. لماذا ضيوفهم من الناعقين ضد السعودية ومصر وليبيا وبقية دول الخليج.. أليست قطر تتخبط في قراراتها السياسية، وتغرف في وحل نتن من الإرهاب؟.. الجواب معروف أجندتهم تنتمي للملالي وتكره كل ما هو عربي حقيقي مؤثّر، لذا علينا أن ندرك أنهم يضمرون شراً ولنغلق أفواههم باحتقارهم ولجمهم.

يصنعون حرباً مستعرة من الشائعات تخططها شرذمة يملأ قلوبهم الحقد والكراهية العمياء ضد مجتمعنا المتماسك بوحدته الوطنية وقوة نسيجه المترابط.. ومحاولتهم استغلال القنوات التفزيونية والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل لبث القلق، وزرع الفتنة وتضليل الرأي العام، وزعزعة الاستقرار.. عبر إطلاق الأكاذيب المسمومة من منصة الحرب النفسية وزعزعة التماسك.. إنهم يعانون من الانحراف الأخلاقي والفساد العقلي.

مازلنا ندحرهم بالمواطنة الحقيقية، ووسائل الإعلام الناضجة المتكاتفة مع مواطنيها ومع بلادها وقيادتها، متوجهين بقوة لكل ما من شأنه كشف أكاذيبهم ونشر الأخبار الصحيحة، ونقل الحقائق الدامغة حين الأزمات، ومازلنا لا نغفل التصدي لكل شائعة لدحضها وضبطها فى حينها، كل سعودي يشارك ولله الحمد بشفافية وموضوعية لنصرة مقدساته ووطنه وقادته.

ما نحتاجه اليوم أن نستمر في تكاتفنا جميعاً وعلى قدر المسؤولية وقت الأزمات.. لأن التصدي لها لا يرتضي إلى مواعظ الخنوع.. فليس أشدّ خطراً على استِقرار المجتمع من اختلافِ الكلمة، وتنازُع الآراء فالرسائل الإعلامية التي يوجهها المواطنون والمثقفون والكتاب وأصحاب المسؤولية كل وفق وسيلته ستكون كالرصاص المنهمر على أولئك الباغين الكاذبين ليعلموا مدى تكاتفنا وصدق توجهنا قيادة وشعباً.. أما أصحاب منطق الواقعية والتشكيك و»التفذلك» بكلمات مصففة، ويريدون شدنا إلى الوراء تعامياً وتجاوزاً، فليسحبوا منطقهم الغبي بعيداً عنّا لأننا لن نتسامح، ولن نسمح أبداً لعفن الحقيرة ونظريات الكذب المشابهة لها أن تصل إلينا.