محال بيع المكملات الغذائية

• ينتشر في محال بيع المكملات الغذائية بعض المكملات، التي يقولون عنها إنها طبيعية، فهل هي طبيعية فعلا؟ وهل ممكن أن تسبب ضررا لكبار السن إذا أخذت بشكل مستمر (مدى الحياة)؟

مريم – الرياض

للإجابة عن سؤالك أختي مريم، أحب أن أوضح أمرين، الأول ليس كل المواد الطبيعية تكون مناسبة للجسم، سواء في نوعيتها أو كميتها، فبعض المواد الطبيعية إذا تم تناولها بأكثر من حاجة الجسم سببت له أضرارا قد تصل إلى التسمم، سواء كانت من أغذية مركزة مجففة أو مطحونة أو من أعشاب، وقد تكون بعض تلك المنتجات فيها نسبة من المواد الطبيعية فعلاً، ولكن هذا لا يعني أن تناولها آمن.

الأمر الآخر المهم، أنه لا يوصى أبداً بتناول المكملات من دون حاجة حقيقية للجسم ومن دون استشارة طبية، والجمعيات العلمية والطبية حددت أنواعا من العناصر الغذائية بكميات محددة لأمراض معينة، ولا يوجد أي جمعية طبية توصي بتناول المكملات الغذائية من دون أن يكون هناك نقص فعلي في الجسم من تلك العناصر، وليس صحيحاً أن نتناول المكملات للوقاية من دون أن يكون هناك سبب حقيقي لتلك الوقاية، مثل أن يكون لدى الشخص ضعف في الامتصاص بسبب مشكلة في المعدة أو الأمعاء أو مريض تمت إزالة جزء من أمعائه مثلا.

وهناك فئة من الناس مغرمة بالمكملات الغذائية، سواء بعض الرياضيين بالذات رياضة كمال الأجسام، أو تقوية العضلات، أو من يرغبون في الحصول على بشرة ناصعة وشعر حريري، فهؤلاء تجذبهم الدعايات، وتؤثر فيهم وتقنعهم، بل إنهم يبحثون عنها، ويدعمونها، ويدافعون عن أفكارها، مع أن الحقيقة أنه ليس لها سند علمي أو طبي، والغريب أننا نحاول توضيح هذا الأمر للناس، ولكن بعضهم لا يريد أن يقتنع؛ لأنه يبحث عن الحلول السحرية كما يسميها البعض.

والأغرب من ذلك أن هناك فتيات وشبابا يعتمدون في غذائهم على تلك المكملات، في إحدى مراجعات عيادتي وجدنا أن سبب المشكلات الصحية لديها أنها تتناول كثيرا من المكملات الغذائية؛ لأنها لا تحب تناول الخضراوات والفواكه، ولا تريد أن تتعود عليها أو تتقبلها، وشابة أخرى أتعبت زوجها بالبحث عن الأغذية النادرة، لدرجة أنها تشتريها من خارج المملكة، وتطلبها عن طريق مواقع الإنترنت، وتبدو مقتنعة بها بسبب دعايات في وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص لا تهمهم صحة الناس بقدر ما تهمهم زيادة المتابعين والحصول على أكبر كمية من الإعلانات.