تعثر النصر في موقعة الفيحاء بالتعادل المنطقي العادل عطفاً عن المستوى الذي قدمه الفريقان خلال المباراة فالنصر كان الأفضل في الشوط الأول على الرغم من أن هدفه جاء بهدية من حارس الفيحاء وفي الشوط الثاني قدم أبناء المجمعة عرضاً رائعاً استحقوا من خلاله تحقيق هدف التعادل، الأمر هنا طبيعي جداً؛ فالدوري هذا الموسم مختلف جداً، ولم يعد هناك فريق سهل وآخر صعب أو صغير وكبير في ظل مشاركة ثمانية لاعبين أجانب، ولكن غير الطبيعي هو موجة الغضب الكبيرة التي أطلقها النصراويون بعد المباراة مباشرة وصل فيها التشكيك في الحكام واللجان والأندية والجماهير وكأن فريقهم لديه حصانة وليس من حق الفرق الأخرى أن تتعادل معه أو تفوز عليه.

كرة القدم فوز خسارة، وجميع الفرق العالمية تخسر بهدف وبأكثر وبأرقام كبيرة، ولا يمكن بأي حال من أن تجير خسارتها لأطراف أخرى كالتحكيم واللجان وغيرها، وهذا الأسلوب للأسف ثقافة قديمة وماركة نصراوية لا تتبدل بتبدل الإدارات، وكأن من شروط العمل في النصر أن تستمر هذه الثقافة السلبية التي أفقدت بعض جماهر الفريق صوابهم، وهذا طبعاً وتقبل الخسارة بروح رياضية وعدم هضم حقوق الغير شعار جميع الأندية العالمية والهلال طبعاً واحد منها فالخسارة دائماً يتبعها مراجعة دقيقة للأخطاء، وتكون دافعاً قوياً للفريق في قادم المباريات فكم من مرة تعرض الهلال للظلم كما حدث له أمام الفتح في الأحساء، وخسر مباريات وبطولات كان آخرها كأس السوبر السعودي المصري، وقد اتفق الجميع على ذلك ومع هذا لم تكن ردة الفعل الهلالية كما حدث من الجانب النصراوي الذي تعادل في مباراة دورية كان الخصم فيها الفيحاء نداً قوياً والأفضل في أغلب فترات المباراة.

الدوري طويل ومن يريد بطولة هذا الموسم تحديداً عليه أن يتوقع كل النتائج فهذه كرة القدم فيها الفوز والخسارة والتعادل في مواجهات عدة؛ فالجميع في مستوى متقارب جداً بوجود العنصر الأجنبي بهذا العدد الكبير فمتى ما كان الفريق في يومه مع أي فريق فستكون الكلمة له، ومتى ما أراد النصراويون العودة للبطولات فعليهم أن ينسوا ثقافة التشكيك ورمي الأخطاء على الآخرين والمؤامرات واللجان والتحكيم ومحاولة الضحك على جماهير فريقهم وإشغالهم بمبررات وأعذار غير منطقية في محاولة لإبعادهم عن الأخطاء الإدارية والفنية وامتصاص غضبهم.