ما ننتظره من إعلامنا، ولا سيما الفضائي، أن يتخلص من كل معيقات الحركة، وأن يتحرك للأمام خلال المرحلة القادمة.

فالاكتفاء بردود الفعل لم يعد هو أسلوب المرحلة، والآخرون في الإعلام المعادي المغرض لا تفرغ جعبتهم من وسائل التجني والاستهداف.

إن امتلاك زمام المبادرة يبدو هو السلاح الأمضى في مواجهة افتراءات الأعداء، فما تفعله قناة الجزيرة ومن لف لفها من استهداف صريح ومضلل تجاه المملكة لن تردعه إلا الهجمات الإعلامية التي تتخطى النفي والتكذيب إلى فضح ما يجري، خصوصاً أن نظام الحمدين الذي يهدر أموال القطريين تمويلاً لحملات الاستعداء والتضليل.. يقف عارياً بما ينطوي عليه من صنوف الفساد والتآمر تجاه الشعب القطري وشعوب المنطقة بأسرها.

ولقد كان من الواضح أن أكاذيب قناة الجزيرة تجد أمامها ساحة ممهدة لبث سمومها، حتى إن كثيراً من المصادر الإعلامية التي كانت موثوقة بدأت بالسقوط في فخ الحمدين، وباتت تبث أكاذيب القناة المشبوهة، والتي كان أكثرها تداولاً مؤخراً الكذبة الكبرى حول موضوع وفاة الزميل خاشقجي في تركيا ولولا نفي وزير الخارجية الأميركي ومسؤولين أتراك لظلت الكذبة تنفث تلك السموم دون رادع إعلامي مضاد.

إن إعلامنا لا تنقصه الإمكانات التقنية الهائلة، ولا يفتقد المساحات المتسعة التي يصل إليها في مختلف أنحاء المعمورة، كما أن الطواقم البشرية السعودية المؤهلة في مجال الإعلام أثبتت قدراتها اللافتة محلياً وإقليمياً، ولذلك يبقى الطموح ضرورة لوضع استراتيجية إعلامية فضائية ديناميكية، تضع السيناريوهات الإعلامية بشكل استباقي، وتكون جاهزة لتلجيم كل بوق إعلامي يستهدف وطننا.

من جهة ثانية وضح أن إعلامنا الفضائي يحتاج إلى جسور تنسيق مع الفضاءات المؤثرة دولياً، بما في ذلك إبرام الاتفاقيات في مجال التبادل الإعلامي، والتنسيق فيما يتم بثه من المصادر الموثوقة، وهذا من أساليب قطع الطريق أمام فضائيات التضليل، والتي ترقص على مساحات الفراغ المعلوماتي وتملأ الدنيا بافتراءاتها وأجندتها الخبيثة.

زمام المبادرة هو أكبر رادع لإعلام الأكاذيب، والأمر يستدعي إعادة النظر في كثير من الموروث الإعلامي السابق.. لتتحول فضائياتنا إلى إعلام مرن ومتجدد ونافذ إلى قلب الأحداث دون رهبة، ولنلجم إعلام الحمدين وأشباهه والذي يمضغ في أكاذيبه ليل نهار.. بلا رادع من مهنية أو أخلاق أو ضمير.

** رحم الله سوار الذهب

فقدَ الوطن العربي أحد رموزه الكبار، إنه المشير سوار الذهب هذا الإنسان الذي يحمل في قلبه وعقله كنوزاً من الذهب.. رحمك الله أيها الفقيد الصادق لدينه ووطنه وأمته.