ملفات خاصة

الجمعه 18 جمادى الآخرة 1427هـ - 14 يوليو 2006م - العدد 13899

تواصلاً لموضوع الحشوات: ما ذكرناه مبني على حقائق علمية وليس قناعات شخصية

أبحاث وتجارب عالمية بينت أن الحشوات المعدنية هي السبب الأعظم لتشبع أنسجة الجسم بالزئبق السام!!

الأبحاث تحذر من الحشوات المعدنية

خالد عبدالله المنيع

لقد سعدت بتعقيب كل من سعادة د. محمد العبيداء وسعادة د. عبدالله السويلم ومن سبقوهما بما قدموه من آراء حول سلامة الحشوات المعدنية من خلال صفحة عيادة الرياض في الاعداد السابقة وأود تقديم الشكر لهم جميعا على اهتمامهم ومتابعتهم.

لقد بقي القارئ الكريم في حالة مد وجزر بخصوص سلامة تلك الحشوات من عدمه وهو يتلقى آراء متفاوتة بشأن ذلك الموضوع وما احببت ايضاحه وتعقيبا للزميل د. السويلم الذي ابتدأ مقاله بمقدمة جميلة ومقنعة ربط فيها نسبة اي امر خلافي الى الدلائل والبراهين الداحضة مستعملا فيها كلمات قد تكون مفهومة للأطباء اكثر من غيرهم ونحن على هذا السياق اذا بنا نتفاجأ بما يلي:

1) اعتبر الدكتور السويلم ان ارتباط الزئبق السام مع البودرة للخلط يضعف من سمية الزئبق ومثله بالكلور السام والصوديوم السام على حد قوله حيث انهما يفقدان سميتهما عندما يرتبطان ويكونان ملح الطعام وأود ان اوضح امراً لسعادة الدكتور ان مما لا لبس فيه ان ملح الطعام يتفكك الى الصوديوم والكلوريد بشكل طبيعي في الماء دون الارتباط بجزئياته وليسا سيماً كما أشار والا لم يبق احياء على وجه تلك المعمورة وللعلم جسم الانسان يحتوي على ما نسبته 15 و0٪ من ذلك العنصرين.

2) يشير الدكتور السويلم الا اننا استشهدنا من ضمن ما ذكرناه لإثبات ضرر الحشوات المعدنية بكتاب دكتور طبيب كيميائي وانه ليس مجالا له وان ذلك طريق فقط من الطرق لاثبات قناعة شخصية! وأشار الى المقولة (من تكلم بغير فنه اتى بالعجائب) واود بيان ان الزئبق والكلور والصوديوم وغيرها من العناصر وتركيبها هي من صميم تخصص الاطباء الكيميائيين علما باننا لم نكتف بذلك بل استشهدنا بمنظمة الصحة العالمية والصحة الكندية والسويدية والعديد من الدراسات الالمانية والعديد من الدراسات الاوروبية والعالمية حيث اجرت جامعة كالجري بكندا مابين عام 1989م - 1990م عدة ابحاث وتجارب بينت ان الحشوات المعدنية هي السبب الاعظم لتشبع انسجة الجسم بالزئبق السام كما تبين في نفس الجامعة تأثيرات تلك الحشوات على الجنين من خلال ارتفاع مستوى الزئبق في السائل المحيط به والدم في الحبل السري لامهات لديهن حشوات معدنية ومن الجدير ذكره ان هذه الجامعة اول من اثبت تلك التغيرات المرضية التي حدثت في الجسم والمخ بعد وضع الحشوات المعدنية.

3) عندما يشير د. السويلم الى المنحنى الذي ذكرناه على موقع منظمة الصحة العالمية لم يبين للقارئ ان ذلك المنحنى يشير الى ازدياد مستوى الزئبق السام في المخ مع ازدياد عدد الحشوات المعدنية ولم ينسب المنحنى ارتفاع الزئبق الى ازدياد تعرض المريض للملوثات الخارجية فقط كما ذكر فلا يجب تعريف البعض والاعراض عن البعض حيث ان ذلك يغير المضمون.

4) يشير د. السويلم الى ان ما ذكرناه لا صحة له من ان منظمة الصحة العالمية تعتبر ان الحشوات المعدنية السبب الاعظم للزئبق السام فهذا ليس قولنا وانما هذا ما ذكر على موقع المنظمة المشار الى موقعها في مقالنا السابق وهذا ما اشار اليه البروفيسور هال في الكونغرس الامريكي وقد نشر بالنص في العدد المذكور مع بيان الهيئات والمنظمات والاكاديميات العالمية التي تشدد على خطورة الاملغم.

5) يتمنى الدكتور السويلم اننا وصفنا تقرير منظمة الصحة العالمية التعرض للزئبق الموجود في الحشوات المعدنية بانه الاكثر انتشارا لا يعني بالضرورة انه الاشد خطرا مقارنة بالزئبق الموجود في المناجم او المياه الملوثة بمخلفات المصانع ويشير الى ان الامر عكس ذلك وهنا يشير الى خطورة الزئبق في الحشوات!! لكنها اقل من الزئبق الموجود في المناجم وكما يعلم الزميل ان الحشوات المعدنية هي في فم العديد من الاطفال والكبار في الليل والنهار دون ان يشعروا بهذا الضرر اما المناجم فليست في كل بيت اضافة الى ان العاملين فيها يحتاطون لذلك حيث يدركون انها خطرة اما المياه ولله الحمد فنحن نستهلك مياه نقية غير ملوثة بمخلفات المصانع.

6) في اشارة من د. السويلم ان رفض السويد للحشوات المعدنية وان القرار السياسي لا يعني بالضرورة الاستناد الى اسس علمية!!.

7) لقد سعدت بتعليق احد القراء الاعزاء على ما قاله الدكتور السويلم حيث قال القارئ الكريم انه لا يود نسبة كل شي الى دراسات دول اخرى ويتمنى ان تكون هناك دراسات مستقلة في مجتمعاتنا. ونحن نوافقه حيث تختلف الظروف وتختلف استجابة الجسم للمؤثرات الخارجية فتمنينا لو تنشر دراسات علمية حول ذلك الموضوع في مجلاتنا الطبية التي لا تقل شأنا عن المجلات العالمية الاخرى.

8) قام د. ماث برلين بترؤس لجنة في منظمة الصحة العالمية عام 2002م والتي اشارت من خلالها خطورة تلك الحشوات وانها مصدر للزئبق.

9) عام 2001م قام د. كاسيتا كما قام د. مك جروثر في بريطانيا عام 1999م باجراء دراستين اثبتتا وجود علاقة قوية بين الحشوات المعدنية ونشوء مرض التصلب المتعدد حيث تحسن العديد من المرضى بعد ازالتها.

10) عام 2002م اجرى د. ريتشي في اسكتلندا دراسة على 180 طبيب اسنان مع عدد مماثل من موظفي الجامعة حيث تبين ان نسبة الزئبق في البول عند اطباء الاسنان 4 اضعافه عند غيرهم.

11) وجهت الحكومتان السويدية والألمانية بإيقاف حشوات الاسنان للنساء الحوامل.

12) تعتبر جمعية حماية البيئة ان استعمال الحشوات المعدنية للمرضى دون توعيتهم بمخاطرها هو عمل غير اخلاقي.

13) د. العبيداء يخالف الحقيقة عندما يقول ان تركيز الزئبق في الحشوات 50٪ هو ادعاء خاطئ ونستغرب انه لا يوجد مصدر وحيد يقول غير ذلك.

14) الأبحاث الحالية اثبتت ان التسمم بالزئبق بسبب الحشوات المعدنية وقد قام بعض اطباء الاسنان باستبدال تلك الحشوات بناءً على هذه الدلائل والابحاث.

15) اقيمت عدة طلبات من الاطباء واطباء الاسنان امام الكونغرس الامريكي لوقف استعمال الحشوات المعدنية وانقسمت جمعيات طب اسنان امريكية فرعية عن الجمعية الام واتجهت لاستبعاد تلك الحشوات.

16) جمعية طب الاسنان الامريكية لم تصدر اي دليل على اثبات سلامتها.

17) في دراسة اجريت في سويسرا بواسطة د. ميد دنت على اكثر من مائة مريض يشتكون من صداع الشقيقة تبين تحسن 70٪ منهم بعد ازالة الحشوات المعدنية من اسنانهم.

18) نشرت الاكاديمية الامريكية للاطفال دراسة في الثاني من يونيو لعام 2006م تبين ارتفاع مستوى الزئبق السام في دم الحبل السري وفي حليب الام المرضع التي لديها حشوات الاملغم.

19) الدكتور هشام العيسوي والذي يعمل استشاريا لطب الاسنان في احد مستشفيات لندن يؤكد تلك الخطورة حيث يقول ان معظم المرضى المحولين الى عيادته لازالة الحشوات المعدنية كانوا يعانون من مشاكل في النوم، اكتئاب، تقرحات بالفم، صداع، مشاكل في الجهاز الهضمي، التهاب مزمن في الجيوب الانفية، مشاكل جلدية وتساقط للشعر، ضعف عام وقد تحسنوا تلقائيا وتم شفاؤهم بصورة تامة بعد 6 - 12 شهرا من ازالة تلك الحشوات ومن جانب آخر يربط البروفيسور جيمس ادم في جامعة اريزونا بين تلك الحشوات ومرض التوحد.

20) في احدث الدراسات تبين ان اختلاط العديد من المعادن الثقيلة في حشوة الاسنان والتي تحمل شحنات متضاربة تؤدي الى نقل تلك السيالات الكهربائية الى المخ مما يحدث الصداع.

21) تضارب صريح في رأيي استاذين في طب الاسنان حيال مكونات الحشوات المعدنية الاول يقول 50٪ هو نسبة الزئبق في الحشوات المعدنية والثاني يقول ان نسبة الزئبق 50٪ هو ادعاء خاطئ وآخر خارج عن تخصص الحشوات يدلي بدلوه!!.

وبعد هذا كله والقراء الكرام يدركون تماما اننا نحمل امانة علمية عظيمة من حقهم علينا ايضاحها من خلال الدراسات والابحاث الموثقة بالادلة والبراهين العلمية وليست قناعات شخصية نريد تأكيدها بأي مصدر كان حتى لو كان غير موثوق كما اشار الزميل د. السويلم والخيار بعد الله عائد الى المريض في تحديد ذلك واتمنى ان لا يسئ الاخوة الزملاء من اطباء الاسنان الذين شاركونا الحوار فهمنا فنحن نعمل جميعا لهدف انساني واحد وكل انسان لديه نسبة من الخطأ فمن عصم من الخطأ فليس انسانا ولا نزكي انفسنا ولكن نعمل كفريق طبي متكامل يوجه بعضنا الآخر ولا نقصد اي ردود شخصية وانما كان ذلك ردا على ما ذكر ومحاولة لايضاح ما يدور حولنا مع بالغ تقديرنا واحترامنا وامتناننا لهم كما اشكر سعادة الاستاذ الدكتور جابر بن سالم القحطاني وسعادة الأستاذ الدكتور عبدالكريم بن محمد المؤمن على كل ما قدماه من ايضاحات ومعلومات قيمة موثقة بالادلة والبراهين العلمية على خطورة تلك الحشوات من خلال خبراتهم والرد المنطقي المبني على الحقائق العلمية والبحث والتجربة هادفين بذلك الى رفع الوعي الصحي والنصح لما فيه الخير للجميع ومجسدين في ذلك وفاءً لامانتهم العلمية متمنين للجميع دوام الصحة والعافية.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 1

1

  صالح بن عبد الرحمن

  يوليو 14, 2006, 11:02 ص

انا من الناس الذي يحمل عدد لابأس به من الأسنان التي تم حشيها (الحشوات المعدنية ) ولا أدري هل هي تدمر جسمي أم لا ولا أعرف الطريقة السليمة لقياس الضرر الحاصل لي اذا كان هناك ضرر. هل هناك طريقة لمعرفة اضرار الأسنان المعدنية وهل هناك جهة تتحمل مسؤولية القرار لحماية المواطن من الأضرار اذا وجد ام ان ذلك نقاش بين أطباء الأسنان ولا يرقى الى درجة الخطر.

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة