الدوري السعودي للمحترفين على كأس الامير محمد بن سلمان، يشارك فيه 16 ناديا، منها أربعة أندية تبحث عنها الشركات الراعية والمعلنة بشكل دائم ومتقطع، فيما فريقان استطاعا أن يجلبا الرعاة والمعلنين عبر خطط واضحة قامت بها إدارتا هذين الناديين، فيما العشرة أندية المتبقية تتنافس فيما بينها بحثاً عن الرعاة والمعلنين من دون أي استراتيجية واضحة ولا مكتوبة، لأنها تعاني من مشاكل تسويقية أدت لقلة الطلب وكثرة العرض وهذا أثر على روح المنافسة حيث تتنافس الأندية فيما بينها للبيع أولاً بأبخس الأسعار بغض النظر عن قيمة المنتج التي ضعفت لغياب الاستراتيجية التسعيرية الصحيحة. فالأندية يضطر بعضها لبيع مساحات إعلانية على شركات ومؤسسات صغيرة وغير معروفة تدفع مبلغا بسيطا نظير التواجد في الدوري السعودي. وهذا أمر خاطئ وخطير قد يتجاوز أثره السلبي منتجات الأندية، مؤثراً بشكل كبير على المنتج العام وهو الدوري السعودي الذي ينبغي أن يحافظ على جودته وألا يتوج فيه إلا المعلن الذي يستحق التواجد كقيمة وقامة.

ولتحقيق هذه المعادلة الصعبة ينبغي على رابطة دوري المحترفين أن تجري دراسة تسويقية شاملة للأندية وأن تساعد الأندية على وضع استراتيجية تسعيرية لمنتجاتها وخدماتها التسويقية كالرعايات والمساحات الإعلانية، وأن يتم منح الأندية كامل الحرية في بيع هذه المنتجات والمساحات الإعلانية بالسعر الذي يناسبها، بشرط عدم النزول عن رقم معين يتم الاتفاق عليه بين الرابطة والأندية، حيث يكون هناك سعر أدنى للوحات الإعلانية وللرعايات على القميص لا تنزل الأندية عنها، وإذا لم تستطع بيعها، تشتري الرابطة هذه المساحة وتصبح المساحة ملكا للرابطة تبيعها بالسعر الذي يناسبها. ونقترح أن يتم مكافأة الأندية التي تستطيع بيع جميع منتجاتها التسويقية بسعر عالٍ أو على الأقل معقول، من دون الحاجة للنزول في الأسعار. وهذا أمر سيحمي المنتج وسيجعل له قيمة في السوق وسيزيد من الطلب عليه مقابل العرض. كما أن هذه الخطوة سترفع من قيمة الدوري حيث لن تتاح الفرصة لأي شركة بالدخول إلا بالسعر المناسب.