صحيح أن أوضاع نتائج الهلال في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان ليست مقلقة لجماهيره وكلها انتصارات حتى نهاية الجولة السادسة وله لقاء مؤجل جعله يتأخر في الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن المتصدر مؤقتاً النصر إلا أن هذه النتائج لا تطمئن في ظل غياب مستوى الفريق المعروف، وكونه ينتصر بصعوبة كما حدث في مواجهات الفيحاء والباطن والفتح والشباب، وثمة ظاهرة غريبة وجديدة هذا الموسم في الفريق، ومن المؤكد أنها مقلقة جداً لجماهيره وهي كثرة نيل لاعبي الفريق للبطاقات الملونة وهو ما يعني عدم إدراكهم لخطورة هذه البطاقات وتأثيرها على نتائج الفريق من خلال غياب أكثر من عنصر مؤثر كما سيحدث في مواجهة الغد المهمة في «كلاسيكو» الكرة السعودية أمام الاتحاد الذي سيحضر للرياض بكامل قوته الفنية ويطمح ويخطط للعودة بنقاط المباراة إلى جدة، وتحقيق أول انتصار له في الدوري ومصالحة جماهيره وعلاج أزمته الفنية التي طالت على حساب الهلال الذي وضح من مباراة الشباب أنه بدأ يتصدع فنياً، ويعاني في كل المراكز باستثناء حراسة المرمى التي يقف فيها العملاق علي الحبسي الذي أنقذ الفريق من أهداف محققة في أكثر من مباراة.

حتى وإن رأى البعض أن موضوع تحديد البطل صاحب اللقب لا يزال مبكراً وسابقًا لأوانه إلا أن الأمور بدأت تتضح من خلال فريق قوي مكتمل الصفوف لايعاني من أي ظروف أو إصابات في صفوفه، وهو النصر الذي يسير برتم فني متصاعد ويدك شباك الفرق ويجندلها واحداً تلو الآخر إذ إن نصر هذا الموسم مختلف 100 % عن نصر الموسم الماضي، ويبدو الفريق يمتلك كل عناصر الفوز وهي الروح والحماس والأداء الفني المتميز وفوق هذا يمتلك دكة احتياط ثقيلة جداً، ولا يكاد المشاهد يفرق بين اللاعب الأساسي والاحتياطي ولا توجد في الفريق ثغرات ونقاط ضعف بدءاً بالحراسة ومروراً بخطي الدفاع والوسط وانتهاء بخط النار وهو خط الهجوم الأقوى بلا منازع لذا إذا أراد الهلال وهو الأقرب لمنافسته على اللقب أن ينافس فعلا فعليه أن يعدل أخطاءه، ويضع أدوات قوية داخل الملعب، ويبتعد مدربه البرتغالي خيسوس عن التجريب في مراكز اللاعبين والاختراع غير المجدي وأن يعمل لتجاوز الضربات الموجعة المتمثلة في إصابات أبرز النجوم والذين كان آخرهم صانع ألعاب الفريق الماهر عمر عبدالرحمن «عموري» الذي انضم لعمر خريبين وسلمان الفرج وعبدالملك الخيبري وعبدالله الحافظ فتعثر الهلال في أي مباراة وأولها مباراة الغد أمام الاتحاد يعني الإعلان عن الانسحاب عن منافسة النصر الذي يسير بسرعة الصاروخ ولن يتوقف عن انطلاقته.