طلال مداح ولطفي زيني جمعتهما صداقة فنية محترمة لأكثر من ثلاثين عاماً.. كان الاستاذ لطفي زيني واحدا من أوائل المنتجين للاسطوانات الموسيقية في السعودية والذي تخصص في تقديم أعمال الراحل طلال مداح فترة طويلة من الزمن..

لم يحاول في يوم من الأيام ان يفرض سيطرته على طلال فأبدع في ساحات رحبة مليئة بالحب والفرح..

كان يرفض بعض الأعمال الغنائية التي تصله يومياً من مئات الفنانين والملحنين ويختار الأعمال التي صنعت بصمة لرفيق دربه.

في هذه الصورة التي جمعت طلال مداح ولطفي زيني والموسيقار محمد عبدالوهاب نقاش متبادل بين الكبار في سبيل تقديم اغنية عاطفية لطلال مداح باختيار اهم قطب للغناء في العالم العربي ومن وضع لنفسه لوناً خاصاً به (الدكتور محمد عبدالوهاب)..

لطفي زيني في حديثه المختصر الذي اجتمع بالدكتور لسان حاله يقول: نريد أن نوثق تاريخك الحافل في مصر والعالم العربي بتاريخ الموسيقى في المملكة (طلال مداح) بعمل جديد ومبتكر يكون اضافة لطلال مداح في مشواره الجميل..

غنى طلال مداح لمحمد عبدالوهاب اغنية من أجمل اغانيه وأعذبها لحناً وصوتاً وقدم لمسيرته الفنية (ماذا أقول):

ماذا أقول وقد همت فيك.

والسحر فاض من عينيك.

وغنى للموجي عملا من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن..

وكان أول مطرب سعودي يلحن له الكبار ويستمتعون بصوته الحساس.

ونجح لطفي زيني في اخراج صوت طلال إلى الوطن العربي، وبتفكيره العميق وتدقيقه في البحث عن الكلمة المعبرة التي جف جريانها في هذا الوقت.

وكان أول مدير أعمال لفنان سعودي في تاريخه الفني ومن أميزهم وأكثرهم تأثيراً في نجاح طلال مداح.

هذه الصورة اصبحت من الماضي الجميل الذي لن يعود، نتذكرها ونرى كيف كان التعامل الفني بين الكبار.

najmi@alriyadh.com