على الرغم من أن مواجهة الهلال وشقيقه الزمالك المصري هو لقاء ودي وحبي ويحمل أهدافاً ومضامين أسمى من الفوز والخسارة، وأن نتيجة لقاء سوبري الكرتين السعودية - المصرية سبقت صافرة حكم المباراة الألماني إيذاناً ببدء المباراة واتضحت بصورة جلية قبل وأثناء وبعد نهاية المباراة من خلال النجاح الرائع في تنظيم لقاء المحبة والوفاء والتلاحم بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين اللذين تربطهما علاقات وثيقة جداً على الرغم من هذا كله إلا أن هناك من جعل خسارة كبير آسيا متنفساً له وفرصة ذهبية للشماتة وليته قبل أن يفعل سأل نفسه أين فريقه من هذه المناسبة الجماهيرية الكبيرة ولماذا حضر الهلال الفريق البطل والطرف الثابت في كل البطولات وصاحب الإنجازات والتاريخ والشعبية الجارفة، ولم استغرب ليلة المباراة ان هناك البعض من المتعصبين أصبح بقدرة قادر مشجعاً ومتعاطفاً مع الفريق الذي سيكون خصماً للممثل وطنه وكان الأمر مؤسفاً وهناك من يعلن أنه كان يعشق الزمالك.

أعلم وأدرك أنه وكما أن للهلال ضحايا داخل الملعب فهناك أيضاً من هم خارجه من هذه الفئة التي أشرت إليها وإذا كان الوضع طبيعياً داخل الملعب لأن هناك لاعبين يقارعون لاعبين آخرين وينتهي كل شيء بنهاية المباراة فهو خارجه يثير الضحك كثيراً ولعل من يتشمت بخسارة الهلال يذكرني بمن تشمت في «الزعيم» وهو يخسر نهائيين أمام سيدني ورواوا فيما فريقه إما خرج من التصفيات التمهيدية أو لم يتحصل على الرخصة ولذا أصبح الهلال مصدر قلق للمتعصبين في كل انتصاراته وإنجازاته ونجاحاته ولم يسلم منهم حتى في موضوع امتلاكه لملعب خاص به سعى له وحصل عليه عبر الطرق النظامية ولكن بالفعل كل ذي نعمة محسود.

الهلال هو البطل وهو «الزعيم» فاز أم خسر وهو سحر الكرة وجمالها وبغيابه تغيب المتعة ويغيب العمل الناجح الملفت للنظر والمشرف وهو صاحب الشعبية الأولى والأكبر والفريق الذي تتعلق به جماهيره وتعشقه بصورة أكبر عندما يخسر لثقتها وردراكها أنه حصان كبا وسينهض بإذن الله ويعود بخطى مضاعفة وستكون هذه الخسارة لمواجهة حبية ودية هي بمثابة تجربة فنية قوية هي الدافع لتقديم مستويات أفضل وانتصارات لا تتوقف.