دعا سفير اليمن في واشنطن ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد عوض بن مبارك، الأمم المتحدة إلى فضح المعرقلين الحقيقيين لجهود إحلال السلام في بلاده.

وقال بن مبارك خلال مشاركته في ندوة حول طريق اليمن في المستقبل والتي نظمها معهد الشرق الأوسط في واشنطن: «الحكومة اليمنية تتعامل بكل مرونة وشاركت بحسن نية في جميع جولات مشاورات السلام بما فيها مشاورات جنيف الأخيرة التي فشلت بسبب تخلف ميليشيا الحوثي الانقلابية ورفضهم الحضور بحجج وأعذار واهية».

وأضاف المسؤول اليمني، ملايين اليمنيين كانوا يترقبون ما ستنتج عنه تلك المشاورات ولكن تعنت الميليشيات أفشل جهود المبعوث الأممي إلى اليمن.

وطالب بن مبارك، المجتمع الدولي بإجبار الميليشيا الانقلابية على الانصياع للقرارات الأممية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2216 والمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليميًا ودوليًا المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل. وأكد أن الوضع في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية قد تغير، وأن الشعب قد ضاق ذرعاً من انتهاكات الحوثيين ومن محاولاتهم الدؤوبة والمتكررة لإضفاء صبغة سلالية عنصرية مذهبية جديدة على المجتمع اليمني.

وفي سياق آخر أعرب مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن عن قلقه الشديد بخصوص قرار اليونيسيف عن تعليق عمليات المساعدات الإنسانية للأطفال في اليمن.

وقال المركز: «القرار اتخذ بعد معلومات عن منع الميليشيات الحوثية لمنظمة اليونيسيف من إنشاء مركز اتصال في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية».

وأكد أن الإجراء المتخذ يأتي لضمان الشفافية في الإشراف على عمليات توزيع المساعدات ومراقبتها لمنع الفساد المنظم من قبل الميليشيات الحوثية.

كما أدان المركز الميليشيات الحوثية الإرهابية لقيامها بعرقلة سير العمليات الإنسانية للأطفال في اليمن وخصوصاً المناطق التي تسيطر عليها. ودعا السفير السعودي لدى اليمن والمدير التنفيذي لمركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة باليمن محمد آل جابر منظمة «اليونيسيف» للاجتماع بالمركز لمناقشة فرصة تنسيق إنشاء مركز اتصال في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية اليمنية، وكذلك بحث سبل التعاون بما يسهم في تخفيف معاناة الأشقاء في اليمن وخاصة الحالات الإنسانية والأطفال.

ميدانياً، قتل عدد من عناصر مليشيا الحوثي الانقلابية، إثر القصف المدفعي من قبل الجيش اليمني الذي استهدف تجمعات للميليشيات الحوثية في جبهة الملاجم شرقي محافظة البيضاء.

وقال مساعد قائد محور بيحان لشؤون الإعلام المقدم عبدالوهاب بحيبح في تصريح بثه موقع /26 سبتمبر/ التابع للقوات المسلحة اليمنية: «قوات من الجيش شنت قصفاً مدفعياً طال تجمعات لمليشيا الحوثي في منطقة ظهر البياض بمديرية الملاجم».

وأضاف، القصف أسفر عن تدمير عربة من تعزيزات المليشيا الحوثية ومصرع وإصابة كل من كان على متنها.

وفي الحديدة، أعلن الجيش الوطني اليمني إرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى أطراف الحديدة استعداداً لانطلاق عملية عسكرية لتحريرها ومينائها من ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.

وقالت انها دفعت بتعزيزات عسكرية باتجاه منطقة كيلو 16 والطريق الرابط بين الحديدة وصنعاء.

هذا وقصفت مقاتلات التحالف العربي تجمعات للانقلابيين في التحيتا بمدينة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل في كل من الأطراف الشرقية للحديدة وكذلك في التحيتا. وقالت مصادر ميدانية أن قتلى وجرحى سقطوا في قصف استهدف تجمع للانقلابيين في حي 7 يوليو.

على صعيد آخر، أفادت مصادر طبية في الزيدية بمحافظة الحديدة وفاة أكثر من 20 شخصاً خلال أسبوع، من جراء تفشي وباء الكوليرا. وأكدت المصادر تسجيل عشرات الإصابات بأعراض الكوليرا، وأن معظم ضحايا الوباء من الأطفال وحديثي الولادة والنساء، وكبار السن، في المديرية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وطالبت الفرق الصحية المنظمات الدولية التدخل بشكل عاجل، والمساهمة في مواجهة الوباء.