تحسين نمط حياتنا يمكن أن يطيل عمر الخلايا، هذه إحدى النتائج البحثية التي توصل لها علماء من جامعة كاليفورنيا - سان فرنسسكو - ونشرت في مجلة لانست The Lancet Oncology. وأخضعت الدراسة للفحص خمسة وثلاثين رجلاً يعانون من سرطان البروستاتا لمدة خمس سنوات. وقد ظهرت خلايا أولئك الرجال الذين غيروا أسلوب حياتهم أكثر شباباً، حيث تحسن طول «التيلوميرات» وهي شبيهة بـ»قبعات وقاية» في نهاية الكروموسومات لحمايتها ومنع فقدان البيانات الجينية خلال عملية انقسام الخلية، ومع تقدم العمر تضعف تلك التيلوميرات وتقصر، وبتحسين نمط الحياة تقوى وتطول مما يجعل الخلايا أكثر حيوية وشباباً مما يحسن حيوية الأنسجة كلها، وبالتالي يحسن صحة الشخص ويعيد له الحيوية والشباب. في المقابل انخفض طول التيلوميرات بنحو ثلاثة بالمئة في المتوسط لدى الرجال الخمسة والعشرين الذين لم يحسنوا نمط حياتهم ونسميهم المجموعة الضابطة التي نقارن نتائج المجموعة التي أجري عليها التطبيق معها.

وجد الباحثون أن قصر التيلوميرات مرتبط بكثير من الأمراض ومنها السرطان وأمراض القلب والشرايين والجلطات وأمراض الشيخوخة المبكرة والسمنة والسكري، ولهذا تركزت كثير من الأبحاث الطبية الحديثة على إيجاد العلاقة بين تلك الأمراض ومقاومتها مع طول التيلوميرات وكيفية المحافظة على طولها مع استمرار التقدم في السن.