دأبت بعض إدارات الأندية على التشكي والمظلومية والصراخ والعويل حتى أصبح ذلك ثقافة قديمة لا تتوقف بكل أسف، ويشترك فيها الرئيس والإداري وعضو الشرف واللاعب والإعلامي وأحياناً المدرب، وعلى الرغم من أنها سلاح ثبت فشله مع مرور الأعوام إلا أن البعض لايزال يتمسك بها، ويعتبرها الملاذ الآمن للضحك على الجماهير ودغدغة مشاعرها، خصوصاً مع الإسقاط على البطل المنافس ومحاولة مزاحمته على كل إنجاز وتفرد يختص به، وكونه الأول بلا منازع وصاحب الشعبية الجماهيرية والقيمة السوقية الأكبر.

على الورق وعبر صفحات التاريخ الموثق بالأدلة والبراهين لا يختلف اثنان إلا أصحاب التعصب أن الهلال كبير أندية آسيا والأندية المحلية، هو الأول بالأرقام والإنجازات، وهو الثابت والبقية من حوله متحركون يتبادلون الأدوار في منافسته كل موسم، ساعده على ذلك ثقافة أخرى مغايرة تماماً لثقافة البكائيات وعكسها تماماً، وهذه الثقافة وهي ثقافة الذهب والانتصارات والابتكارات موجودة بشكل دائم مع رؤسائه ومن عمل في إداراته المتلاحقة وأعضاء شرفه وجماهيره ونجومه؛ لأن تركيزهم دائماً فقط داخل الملعب، ومن زود الثقة لا يستجدون مخرج مباراة بالتركيز على الحضور الجماهيري ولا يعترضون على التحكيم ولا على تقنية «الفار» ولا يتحججون بأرضية ملعب يشهد القاصي والداني أنها جيدة وطبيعية، ولا يبحثون عن المبررات لمزاحمة نادٍ آخر في استثماراته سواء في حصوله على ملعب كرة خاص به أو أي ميزات استثمارية أخرى. ولعل الكل يتذكر بماذا علق قائد المنتخب السعودي والهلال النجم العالمي الأسطوري ورئيس الهلال السابق الكابتن سامي الجابر عندما سأل عن أسباب صمته وعدم رده على من يحاول الإساءة لناديه، إذ وصف ما أثير حول النادي أو تميمته المتمثلة بالحوت بأن هذا من السخف، وأنه يركز فقط على العمل داخل الميدان، ويترك لغيره الصراخ خارجه، ولذا خلال فترة وجيزة قاد الهلال للفوز بكأس «السوبر»، وحالياً يتصدر فريقه دوري كأس الأمير محمد بن سلمان.

  • «السوبر السعودي - المصري» الذي سيجمع كبير آسيا الهلال بالزمالك يوم السبت المقبل على «محيط الرعب» إستاد جامعة الملك سعود عرس عربي كبير سيؤكد من خلاله العملاقان علو كعب الكرة العربية، وارتفاع مستواها الفني. كل التمنيات للعملاقين بتقديم «كلاسيكو» عربي كبير يليق بالمناسبة الكبيرة.