تنقسم منطقة الحلق إلى 3 أقسام: البلعوم الفموي، البلعوم السفلي، والحنجرة المسؤولة عن تنسيق وظائف التنفس والبلع، وتتكون الحنجرة أو صندوق الصوت من الغضروف والأربطة والعضلات التي تمنع جدرانه من الانهيار أثناء الشهيق، والوظائف الرئيسية للحنجرة هي التنفس، حماية مجرى الهواء السفلي، تثبيت الصدر، وإصدار الأصوات.

ويسمى الجزء الأول من الحنجرة باسم لسان المزمار، والمهمة الرئيسية للسان المزمار هي منع أي طعام أو ماء تأكله/ تشربه من الدخول إلى الرئتين، وهناك ثلاثة أجزاء رئيسة في الحنجرة: الأولى فوق لسان المزمار وهي الجزء العلوي من الحنجرة فوق الحبال الصوتية، بما في ذلك لسان المزمار، والثانية لسان المزمار وهو الجزء الأوسط من الحنجرة حيث توجد الحبال الصوتية وحزمتان من العضلات تشكل داخل الحنجرة، وتقوم بالاهتزاز لتعديل تدفق الهواء الذي يخرج من الرئتين أثناء إصدار الأصوات، والثالثة تحت لسان المزمار الجزء السفلي من الحنجرة بين الحبال الصوتية والقصبة الهوائية.

ولسرطان الحنجرة أهمية خاصة بسبب تأثيراته الكبيرة على الصوت والبلع ونوعية الحياة، وتكون عوامل الخطر التي قد تسبب هذا النوع من الأمراض متعددة أهمها اﻟﺘﺒﻎ واﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، أو اﺳﺘﺨﺪام ﻣﻨﺘﺠﺎت اﻟﺘﺒﻎ اﻷﺧﺮى (ﺗﺒﻎ اﻟﻤﻀﻎ) والوجود حول المدخنين واستنشاق الدخان، كل ذلك ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ مخاطر الإصابة بسرطان الحنجرة، كذلك استخدام الكحول، والجنس حيث إن الرجال عرضة للإصابة بسرطان الحنجرة بنسبة 4 إلى 5 مرات أكثر من النساء، والعمر فإن أكثر من 50 ٪ من المصابين بسرطان الحنجرة يبلغون من العمر 65 سنة أو أكثر عند اكتشاف المرض، ومن عوامل الخطر كذلك نظام غذائي غير صحي، والوراثة، والتعرض للمواد السامة في العمل، مثل ضباب حامض الكبريتيك، والنيكل، وغبار الخشب، وأبخرة الطلاء.

وتكون هناك بعض العلامات والأعراض مثل تغيير الصوت أو بحة الصوت، السعال (المزمن عادة)، التهاب الحلق (عادة ما يكون مزمنًا)، الانزعاج في منطقة الحلق، صعوبة في بلع بعض الأطعمة، كتلة في الرقبة، فقدان الوزن، بعض الصعوبة في التنفس، ألم الأذن.

وللتشخيص قد يقوم الطبيب بعمل فحص الحلق والرقبة عن طريق فحص الدواخل من الخدود والشفاه واللثة بالإضافة إلى سقف وظهر وأرضية الفم، وأعلى وأسفل اللسان والحنجرة، وسيتم لمس الرقبة للتأكد من وجود انتفاخ في الغدد اللمفاوية، وكذلك تنظير الحنجرة، والخزعة حيث يمكن القيام بها عن طريق شق جراحي في الرقبة، أو شفط الورم بإبرة دقيقة، أو عن طريق أخذ خزعة بالمنظار، وعمل أشعة مقطعية للرأس والرقبة، والتصوير بالرنين المغناطيسي (التصوير بالرنين المغناطيسي)، و(التصوير البوزيتروني)، وفحص العظام، وابتلاع الباريوم وهي أشعة صوتية للمريء بحثاً عن سرطان يشمل الرئتين أو المريء (ممر البلع).

يمكن علاج المصابين بسرطان الحنجرة المبكر أو الصغير بالجراحة أو العلاج الإشعاعي، وقد يحتاج المصابون بسرطان الحنجرة في مراحل متأخرة إلى مجموعة من العلاجات، قد يشمل ذلك الجراحة ومجموعة من العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.

قسم الأنف والأذن والحنجرة