طمأن وزير الإعلام د. عوّاد العوّاد، أن وزارته لن تقبل ولن تسمح بسقوط المؤسسات الصحفية وأن الدولة حريصة على المحافظة عليها، وأنها ستكون داعمة لها بالمال والإمكانيات مشترطا تطوير المحتوى الورقي والرقمي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، مستغربا غياب النسخ الإنجليزية من العديد من الصحف السعودية، مطالبا في الوقت نفسه بإيجاد صحف باللغة الإنجليزية خاصة في المنطقة الشرقية.

وأكد في "لقاء الإعلاميين والإعلاميات 2018" الذي نظمته غرفة الشرقية مساء الأربعاء، بالمقر الرئيس للغرفة بالدمام لبحث موضوعات تتعلق بالإعلام المعاصر، وآفاق العمل على هذا الصعيد، أكد أنهم يعملون على تقنين منح تراخيص للصحف الإلكترونية التي لا تقدم محتوى يخدم العملية الإعلامية وكل ما هنالك نسخ من الصحف الورقية دون الالتزام بحقوق الملكية الفكرية وأن الوزارة بصدد إعادة تقييم الصحف الإلكترونية والبالغ عددها 700 صحيفة مرخصة وفق متطلبات جديدة، ودعم الصحف المميزة التي تحسب على أصابع اليد الواحدة، مبديا استغرابه من عدم وجود صحيفة إلكترونية تتحدث باللغة الإنجليزية.

وكشف أن وزارته تعمل على تبني مركز التواصل الحكومي والتواصل الدولي لمساعدة 60 جهة حكومية في الشأن الداخلي وإمدادهم بالخطط الإعلامية وكيفية التعاطي مع الأحداث وإدارة الأزمات، بالمقابل توحيد الخطاب والرد على الاستفسارات الخارجية وتبني خطاب موحد يظهر المملكة بصورة قوية لاسيما وهي اللاعب الرئيس والمحوري في المنطقة العربية والإسلامية وتعمل أن يكون لها دور رئيس على المستوى العالمي وتبني القرارات السيادية للدولة وإيضاحها للخارج.

700 صحيفة إلكترونية مرخصة.. ونتطلع لوجود صحف باللغة الإنجليزية

الوزارة تضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الإعلامية بعد انفصال «الثقافة» عن «الإعلام»

افتتاح السينما بجدة خلال شهرين والشرقية خلال أربعة أشهر ولم نتلقَ أي شكوى حول محتوى الأفلام

وقال إن الوزارة تعمل على منح حرية أكبر للنشاط الإعلامي (الإلكتروني وغيره)، مؤكدا أن الوزارة غير حساسة تجاه النقد، فنحن نطلب الإبداع، وهو لا يأتي إلا بمستوى معين من الحرية، وهذه ليست سياسة وزارة الإعلام فقط بل هي توجيهات من قادة البلاد ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده -حفظهم الله- بإظهار الخطاب الإعلامي المحلي للدولة للمجتمع، موضحا أن لدى القيادة توجهات بتعاون جميع الجهات لتوحيد الخطاب الإعلامي في جميع المناسبات، والمشروعات الصغيرة والكبيرة.

 ونوه بأن الوزارة تعمل على ثلاثة محاور تتمثل في تقليل الأخبار السلبية، والعمل على نشر القصص الإيجابية وتسويقها، والتعامل مع المجتمع بلغة بسيطة، مضيفا أن الوزارة بصدد التحوّل الرقمي ضمن الاستراتيجية التي تعمل عليها بالتركيز على المحتوى، مؤكدا، إنشاء وكالة للإعلام تهتم بالتحول الرقمي قريبا ووكالة للاستثمارات الإعلامية التجارية وسيبدأ العمل به في 2019.

واعتبر أن أهم الأشياء التي حرص على إنجازها هي إنشاء مراكز للتواصل الإعلامي حكوميا بغرض وضع خطة إعلامية تشمل جميع الأحداث المحلية الخاصة بمختلف الجهات الحكومية، بالإضافة لمركز التواصل الدولي الخاص بمخاطبة العالم بثلاث لغات (الإنجليزية، والألمانية، الفرنسية) وقريبا الروسية، من خلال افتتاح مكاتب للتواصل في تلك الدول.. مبينا أن هذه الخطوة جاءت نتيجة اكتشاف نقاط ضعف في التواصل مع الإعلام العالمي، مما ساهم في زيادة مستوى التعامل السلبي من قبل بعض وسائل الإعلام مع الأحداث في المملكة.

وذكر أن الوزارة تتحرك للتحول الرقمي باعتباره لغة العالم في الوقت الراهن، لافتا إلى أن العالم يبحث عن المحتوى، مشددا على ضرورة التحول مع المستجدات العالمية، مبينا أن الفضاء مفتوح لقنوات التواصل الاجتماعي وتقوم بدور في التأثير على المجتمع.

وأكد أن الوزارة تضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الإعلامية بعد انفصال الثقافة عن الإعلام، مشددا على ضرورة الابتعاد عن النبرة السلبية وزيادة التركيز على الجوانب الإيجابية في القصص الإخبارية.

وشدد حرص الوزارة على تطوير القنوات التلفازية المحلية من خلال تطوير المحتوى، وتقديم برامج درامية جاذبة للمشاهد، الأمر الذي انعكس على زيادة عدد المشاهدين بخلاف السنوات الماضية، وتمكين المرأة وفق توجهات الدولة.

وحول هيئة الإعلام المرئي والمسموع قال: إن ملف السينما انتقل من هيئة الترفيه إلى الوزارة بناء على توجيهات المقام السامي، وتم بيع 260 ألف تذكرة خلال خمسة أشهر وأن الوزارة لم تتلقَ أي شكوى حول محتوى الأفلام، وأن المنطقة الشرقية سوف يفتتح فيها دار السينما في غضون الأشهر الأربعة المقبلة، وأن الوزارة قد منحت ترخيصا لأربع شركات فيما سيتم افتتاح دور للسينما في جدة خلال الشهرين المقبلين، ملمحا بعدم منح تراخيص لدور سينما عالية التجهيز. وحول إصدار لائحة لمشاهير الإعلام الحديث أوضح أن الوزارة ليست وحدها مسؤولة عن هذا الوضع وهناك عدة جهات حكومية معنية قد تكون مرتبطة بها منها وزارة الإعلام ووزارة الداخلية ووزارة التجارة وهيئة الاتصالات، لاسيما بعد ظهور نظام الجرائم المعلوماتية.

وزاد بأن الوزارة تدعم أي مشروع لإصدار صحيفة باللغة الإنجليزية في المنطقة الشرقية، حتى لو كانت متواضعة في البداية، أو تكون رقمية، لافتا في سياق متصل بأن الهيئة السعودية للصحفيين مؤسسة مستقلة لكنها بحاجة لمزيد من التطوير لتقديم خدمات أفضل وأن تكون بيتا لكل الصحفيين.

وقال إن الوزارة تدعم المتحدثين الرسميين ولديها خطة لتأهيل وتطوير المتحدثين الرسمين لعدد لــ 60 جهة حكومية.

وعن فصل وزارة الإعلام عن وزارة الثقافة، أوضح أن الوزارة داعمة للنشاط الثقافي بما يخدم العملية الثقافية في المملكة وإظهار المحور الثقافي والقوة الناعمة بشكل لائق.

وزير الاعلام اثناء لقاء الإعلاميين والإعلاميات في غرفة الشرقية (عدسة/ عصام عبدالله)
حضور لافت للإعلاميات
جانب من الحضور