أكّد استشاري مكافحة العدوى د. محمد عبدالرحمن حلواني على أنّ تطبيق ميكانيكية انتقال العدوى -خاصة التنفسية- لا تختلف منها في داخل الطائرة عن خارجها، وما يجب معرفته أن فلترة الهواء في الطائرات يعد نظاماً ممتازاً، من حيث الكفاءة، فالطائرات الحديثة بالذات تصل نسبة تنقية الهواء فيها خلال الساعة ما بين 20 إلى 30 مرة؛ مما يعطي نسبة هواء نقي تصل إلى 50 % من إجمالي الهواء الموجود داخل كبينة الطائرة، عن طريق فلاتر خاصة قادرة على حجز الأنواع المختلفة من البكتيريا والفيروسات وهي من نفس نوع الفلاتر الموجودة في المستشفيات لغرف العزل.

وأوضح أنّه رغم الفلاتر إلاّ أنّ وجود مسافر مصاب بأي من الالتهابات التنفسية يزيد من خطر اكتسابهم للعدوى، خصوصاً مع طول الرحلة، كما أن طول بقاء الطائرة جاثمة على الأرض يزيد من ذلك الخطر؛ كون الفلاتر لا تعمل بنفس السرعة والكفاءة والطائرة ثابتة، والمصاب بالسعال أو العطس يستطيع أن ينشر من خلال الرذاذ ما يقارب من 100,000 ميكروب لمسافة تصل إلى مترين، ويكون الركاب الذين يجلسون في صف واحد أو على بُعد مقعدين من المصاب الأكثر تعرضاً لاحتمالية اكتسابهم للعدوى بنسبة قد تصل إلى 80 % أو أكثر؛ كون الكثير من الفيروسات تبقى معلقة في الهواء لمدة قد تصل إلى 10 دقائق، وقد تبتعد لمسافة أطول مع حركة الهواء، وذلك حسب دراسة قامت بها أكاديمية العلوم في أميركا.

وأكّد أنّ من حق خطوط الطيران منع أي مريض من الصعود للطائرة يظهر عليه الإعياء، خصوصاً المصاحب لأي أعراض تنفسية؛ حفاظاً على صحة المسافرين الآخرين، وينطبق الأمر على طاقم الطائرة.

د. محمد حلواني