يزور اليوم الوطني السعودي كل عام والمملكة أكثر قوة وتمكيناً وحضوراً، وأشد إيماناً بمشروعاتها التنموية والإصلاحية، وأنجح في قيادة العالمين العربي والإسلامي، وألمع توهجاً على المستوى المحيط العالمي، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وغيرها.

يبهجني كل عام التنافس الكبير، الذي ينبت في مزارع المنافسة بين المنظمات، أيهم يتباهى أكثر، ويعبر بإبداع، عن الحب الكبير للوطن، والامتنان غير المنتهي، والتي كانت تقتصر على مؤسسات القطاع الخاص سابقاً، حتى لحقت الجهات الحكومية بها مؤخراً، حيث صار الجميع يركض للأفكار الخلاقة.

كمية ما ينتج في يوم واحد، من كل عام، يجعلنا نفكر بصوت مكتوب عن أهمية أن تكون هناك منتجات مستدامة، تشبه التعبير عن الاحتفاء باليوم الوطني، ولكن تكون بمظلة أكبر، وأهداف أكثر، لكي تشرح الوطن ونجاحاته، وتكون موجهة للخارج أكثر، أو برسائل مزدوجة للداخل وغيره، وكل يعمل وفق تخصصه، وما يتقاطع معه من قضايا وملفات.

على الرغم من كل شيء، لا يزال هناك تعطش كبير لمعرفتنا من الداخل، كيف نعيش؟ وماذا نفعل في تفاصيل أيامنا؟ وكيف نفرح ونعبر ونشارك؟ وما اهتماماتنا؟ وكيف يتواصل الرجل مع المرأة؟ وعلاقتنا بكل شيء.. كل شيء.

نحن نملك الفكر، والقدرة الإبداعية على التعبير، والمنصات الرقمية للترويج، لكن تبقى المبادرة للعمل والبدء، أو تدشين مظلة شاملة، تكون مرجعية تنظم وتضمن الاستمرارية، وتراقب التجربة، وتقيم النتائج، وتدعمها أو تصوبها.. وتعمل على ولادة الأفكار، في نفس الوقت.

لفت انتباهي هذا العام التغطية الكبيرة لقنوات mbc، والعمل النوعي في التعاطي مع الحدث، بقيادة المتوهج دائماً مساعد الثبيتي، الأقدر على فهم الصناعة التلفزيونية المتغيرة، والاحتياج الحديث، والمنافسة الشرسة مع البدائل الجديدة، والذي فاجأنا باستضافة مذيعي «الجيل الذهبي»، وتقديمهم كضيوف للاحتفاء، ومضيفين في الوقت نفسه، مكرماً تاريخهم الكبير، ومعيداً الذكرى للأيام الجميلة بينهم والناس.

لدى القنوات فرص متفرعة، لتسليط الضوء والاحتفاء، لأن النجاحات متنوعة، ومشروعاتنا لا تتوقف، وهمتنا كبيرة، و»طموحنا.. عنان السماء». المشكلة، كل المشكلة، في القنوات التي تغط في سبات عميق، وكل ما تقوم به إطلاق الوعود، ورفع أسقف التوقعات، بلا أي انعكاس حقيقي على الشاشة. تعبنا ننتظر التغيير في قنواتنا! والسلام..