يلفت انتباهك أنه حين أي اختلاف داخلي سعودي سعودي.. إما على أحداث تتعلق بكرة قدم، أو ما يذهب إلى مجالات تعليمية أو توجيهية وما شابهها.. المهم أن الشأن سعودي خالص.. تجد أن هناك من يتداخل من الخارج وسط هذا الاختلاف ليحاول الارتقاء به كي يكون خلافاً تستخدم فيه عبارات التخوين والغدر والكره والرفض.

كسعوديين ندرك ذلك ونعلم أن هناك من يستغل كل شاردة وواردة تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر ويغذيها بشغف الكاره لهذه البلاد.. ومع إيماننا أنهم لن يستطيعوا أن ينتزعوا وحدتنا وولاءنا لبلادنا وقادتها، لكن أشد ما نخشاه على أولئك المساكين الذين ينقادون دون وعي لأن المخترق الحاسد قد تلاعب بمشاعرهم كما يحدث لدى متعصبي الكرة والنتيجة مساهمة بنجاح أصحاب الأهداف القذرة البعيدة وتوالي ردود الأفعال التي لا تخدم الا الكارهين الحاقدين على هذه البلاد.

ما نرمي إليه هو التنبه لخطة الإعلام الحاقد، المتعود على صناعة الكذب والتداخل في كل شاردة وواردة في المجتمع السعودي عبر قنوات التواصل الاجتماعي الذي يمثل تويتر أهمها، أو من خلال القنوات التلفزيونية الكاذبة والذي تمثل فيه قناة الجزيرة أنموذجاً فجاً للكذب «عيني عينك».. هم يريدونه تضليلاً يتحول إلى تشويه معلوماتي يفسدون فيه وعي الناس ويشتتونهم باقتحامهم من خلال لعبة كروية يعشقونها أو عادة اجتماعية يفضلونها أو يرفضونها.. هنا نحن نراهن على وعي السعودي وإدراكه لما يحيكه أولئك المفسدون.. لكننا نريد وعياً أكبر وتنشيطاً ذهنياً أشمل ومستمر تجاه فهم اللعبة الخبيثة ووأدها فور اقتحامها الاختلافات السعودية البسيطة، لذا لا بد من أن يكون هناك إعلام أمني دوره الخروج مباشرة لكشف المتلاعبين وتحديد مصدر الخطر والصائدين في المياه العكرة.. نريد جهة مختصة تكون قادرة على فضح أصحاب رسائل الخصام والوعيد.

نريده إعلاماً أمنياً قادراً فطناً مثلما كان عليه التوجه الحكيم لإنشاء الأمن السيبراني وتفعيل أدواره وبما يساهم بحماية المجتمع السعودي من غزاة الإعلام ذلك الذي جعلنا بمأمن من الغزو والسرقات المعلوماتية، وبما عزز حماية وسرية وخصوصية البيانات الشخصية وما صاحب ذلك من اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمقيمن والهيئات والمؤسسات من المخاطر في الفضاء السيبراني.. على خطى ذلك النجاح.. ندعو إلى إنشاء أمن إعلامي يكون صمام أمان دوره المواجهة الأولى لحماية العباد والبلاد من الشر القائم والمتمثل بالتداخلات المضرة عبر تويتر أو القنوات الفضائية، للحفاظ على التماسك السعودي والعمل على عدم اختراقه.. إعلام أمني دوره تحليل المعلومات والقدرة على التأثير فيها كمشروع وطني كبير من أبرز مهامه حماية المجتمع من الإعلام المغرض المفسد والعمل على كل ما من شأنه تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب بصدد واقعة معينة أو مشكلة من المشكلات، بل يزيد بأن يعمل على تنمية روح المشاركة الإيجابية والارتباط المثمر بين أجهزة الدولة ومؤسساتها وأبناء المجتمع.

الأهم في القول إننا أمام تشويه متعمد لكثير من توجهاتنا وقضايانا ورسائلنا العظيمة التي جعلت من بلدنا عظيماً وضمن الصف الأول عالمياً.. لكننا كما نحتاج إلى بناء المواطن والارتقاء به نحتاج إلى حمايته وتحصينه ضد أي غزو إعلامي أو فكري حاقد على هذه البلاد.. نحتاج كثيراً لتنمية الوعي وتحذيرهم مبكراً من مرتزقة تويتر والقنوات الفضائية.