يصادف الأول من برج الميزان الموافق للثالث والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام، إشراقة يوم مجيد على المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً، يستذكر فيه الشعب السعودي مناسبة وطنية عظيمة، وهي مناسبة اليوم الوطني المجيد لتوحيد المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها وموحدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه).

وفي كل يوم وطني مجيد يطل على المملكة، وبلادنا الحبيبة تشهد انجازات حضارية نوعية في شتى مجالات ومناحي الحياة، التعليمية والصحية منها، بما في ذلك الاقتصادية والتنمية الاجتماعية، والتي وضعت المملكة على مدى العقود الماضية بين مصاف الدول المتقدمة على مستوى العالم، حيث أصبحت المملكة عضواً مؤثراً وفاعلاً بالعديد من المنظمات الدولية الهامة من بينها على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة دول العشرين G20، ومنظمة التجارة العالمية WTO وغيرها من المنظمات الأممية الهامة.

وبحكم التخصص سوف استعرض في هذا المقال على عجالة أبرز الانجازات الاقتصادية والتنموية التي شهدتها البلاد خلال عام من أعوام المملكة المجيدة، وهو العام (88) بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وعضده وسـاعـده الأيمن والأمين الأمير محمد بن سلمان، ولـي العهد (حفظهمـا الله). فقد شهد هذا العام المجيد حـراكـاً اقتصادـيـاً غير مسبوق بتفعيل برامــج رؤيــة المملكــة 2030 العشرة الاستراتيجيــة، وهــي: 1. الإسكان، 2. وخدمة ضيوف الرحمن، 3. وتحسين نمط الحياة، 4. وتعزيز الشخصية السعوديـــة، 5. وريادة الشركــات الوطنية، 6. وتطوير الصناعــة الوطنيــة والخدمـات اللوجستيـة، 7. وصندوق الاستثمارات العامــة، 8. والشراكـات الاستراتيجيــة، 9. وتطوير القطاع المالي، 10. والتخصيص، والتي تأتي استكمالاً للبرنامجين اللذين تم إقرارهما سابقاً، وهما: «برنامج التحول الوطني 2020» و»برنامج التوازن المالي 2020».

فعلى سبيل المثال بعد قرار ربط صندوق الاستثمارات العامة PIF بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وإعادة تشكيل مجلس إدارته ليصبح برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله)، حدثت نقلة نوعية في مسيرة الصندوق، حيث يعمل الصندوق إلى رفع قيمة أصوله إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2020، هذا وتتضمن برامج الصندوق 30 مبادرة ستعمل على توليد 20,000 وظيفة محلية، إضافة إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي من 4.4 في المئة إلى 6.3 في المئة والمساهمة كذلك في المحتوى المحلي بنحو 50 مليار ريال. وكمثال آخر على تفعيل برامج الرؤية، تمكنت وزارة الإسكان من خلال برنامج «سكني» تنفيذ 282 ألف منتج سكني وتمويلي خلال العام الماضي، وتستهدف هذا العام تنفيذ 300 ألف منتج مماثل، مما ساهم رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن.