استمراراً للنزعة العرقية الهدّامة والتمييز العنصري الإيراني ضد عرب الأحواز تستعد دور السينما في العاصمة الإيرانية طهران إلى عرض فيلم "دم سرخ" أي (الذيل الأحمر) الذي يجسّد حجم التمييز العنصري السائد في إيران بين الأعراق بمباركة رسمية من حكومة الملالي.

ويأتي هذا الفيلم ليعكس جليّاً الإيمان المطلق لدى إيران بمبدأ الطبقات العرقية فيها، وأنْ لا نوايا للإصلاح أو تحقيق الحياة الكريمة المتساوية للجميع في الفرص والمميزات، حيث إنه لم يعد غريبا أن تشاهد التمييز العنصري في معظم ما تعرضه وسائل إعلام نظام الاحتلال الإيراني التي تخص العرب بشكل لافت ومكثّف دون غيرهم بالكثير من الأفلام والمسرحيات والمشاهد الساخرة من حضارتهم وعاداتهم في الملبس والمأكل ونمط الحياة.

في الشأن ذاته قال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز يعقوب التستري الفيلم المزمع عرضه بصالات السينما في العاصمة الإيرانية طهران "دم سرخ" خلال الأيام القادمة وغيره الكثير يشير إلى وجود حملة متناغمة مخطط لها تشنّها سلطات الاحتلال الإيراني لتكريس العنصرية العمياء تجاه العرق العربي، وهو الأمر الذي يعكس انحدار القيم لديهم، فهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها أهل هذا الفن العنصري الهزيل.

وتابع بقوله من المفترض فنياً أن يتم تعزيز القيم النبيلة في المجتمعات بما يقوّي بنيانه فيما لو كان القائمون على أمر الفن والإعلام فيه بشراً أسوياء لم يعمهم الحقد العنصري طبعاً، لكنه يتكئ على نظامٍ فاسد يقوم على العنصرية، واعتبار العربي من حيث المبدأ عدوه اللدود ثقافياً وسياسياً مما يعني الوقوف أمام نظام ومجتمع مشحون بالحقد والعنصرية ضد كل ما هو "عربي" بما يعكس حسب علم النفس الاجتماعي عقدة النقص التي يعاني منها "الفرس" تجاه الحضارة العربية التي لم يجدوا سبيلاً لمنافستها لما لها من عمق وتجذّر، حيث لجؤوا إلى السخرية والاستخفاف بها رغم زعم معظمهم الإيمان برسالة خاتم الأنبياء ذي النسب العربي الرفيع.

وأضاف بقوله عندما يكون الترويج لفيلم ما بهذا المستوى المتدني من العنصرية الحاقدة تجاه العرب وثقافتهم وحضارتهم، فينبغي أن ينطوي ذلك على الكثير مما يستفز مشاعر كل عربي غيور على انتمائه لهذه الأمة التي تواجه على ما يبدو أشدّ وأخطر وربما أنذل أنواع الأعداء الذين وصل بهم الأمر حدّ الهوس في التعبير عن ذواتهم المشبّعة بالتمييز العنصري.

وانتشر مؤخراً مقطع فيديو ترويجي لفيلم "دم سرخ" يركزّ على ازدراء العنصر العربي ضمن قوالب فكاهية تحمل الدونية والكراهية.