بشهادتها التي قدمتها للكونغرس فيما يتعلق بجهود التحالف العربي لضمان سلامة المدنيين في اليمن تكون الإدارة الأميركية قد وضعت حداً لحملة إعلامية قامت على ادعاءات ومزاعم - يصعب فهمها - تبنتها العديد من المنظمات والهيئات الدولية.

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أشار من جانبه إلى ما تتخذه كل من المملكة والإمارات من تدابير يمكن إثباتها لتقليص خطر إصابة المدنيين والبنى التحتية المدنية خلال العمليات العسكرية في اليمن، ولعل في تأكيده على أن هذه التدابير يمكن إثباتها يكون الوزير بومبيو قد وجه صفعة في وجه كل من يشكك في سلامة إجراءات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

بيان آخر أصدره وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يصب في ذات الاتجاه حيث كشف أن المملكة والإمارات تبذلان كل جهد للحد من سقوط ضحايا مدنيين وتجنب أي أضرار جانبية، وهو ما يمثل شهادة أخرى تثبت أن كل ما حاولت تلك المنظمات التي تدعي حرصها على حقوق الإنسان ليس إلا مجرد تخرصات لا أساس لها من الصحة.

في الأزمة اليمنية بدا واضحاً أن معركة الشعب ضد الجماعة الحوثية الإيرانية قد اتخذت أشكالاً ومسارات متنوعة.. لعل أكثرها مشقة ومرارة في ذات الوقت انحياز العديد من المنظمات الدولية وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة للجانب المعتدي المتمثل في الطرف الحوثي الذي انقلب على الشرعية وشن حرباً مفتوحة على كافة مكونات البلاد.

ما يدركه اليمنيون أكثر من غيرهم أن ما يطيل أمد معاناتهم هو انحياز الأمم المتحدة ومنظماتها للقاتل الحوثي ومن ورائه إيران، وأن إطلاق التهم جزافاً على الحكومة الوطنية أو التحالف العربي الذي هب لإنقاذ اليمن بناء على طلب الشرعية ليس إلا من باب ذر الرماد في العيون لتغطية عجز المجتمع الدولي عن إلزام الجميع بتنفيذ قراراته.

المواطن اليمني البسيط يعلم أن كاتبي التقارير المضللة عن أزمته لم يدونوا حرفاً واحداً عن استهداف الميليشيات الحوثية للأحياء السكنية وقتل المدنيين، واختطاف وتجنيد الأطفال، وقطع المياه، وعرقلة قوافل المساعدات وغيرها من الجرائم والانتهاكات لكافة مبادئ القانون الدولي.

حقائق كثيرة يدركها أبناء اليمن الذين يعيشون الأزمة بكافة أبعادها.. لكن ما يستعصي عليهم هو معرفة الأسباب التي تجعل منظمة دولية بحجم الأمم المتحدة وما يندرج تحتها من هيئات وجمعيات تنحاز إلى القاتل وتتستر على جرائمه.