كشفت الهيئة السعودية للمقاولين عن 13 مبادرة تم اقتراحها لحل أحد أبرز تحديات القطاع وهو (التمويل) وأن هذه المبادرات مازالت تدرس لدى لجنة متخصصة بوزارة المالية تمهيداً لرفعها الجهات المعنية لإقرارها، حيث تنطوي على حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة التي تتجاوز نسبتها 90% من مؤسسات المقاولات بشكل عام.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين المهندس أسامة بن حسن العفالق خلال لقائه اليوم مع ممثلي قطاع المقاولات بمقر غرفة الشرقية إن هذه المبادرات جاءت نتيجة دراسة ممولة قدمها أحد المكاتب الاستشارية العالمية لدراسة معضلة التمويل في القطاع، وتحديداً في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني من أوضاع أشد خطورة من غيرها.

وذكر العفالق أن 4% من الشركات العاملة في القطاع مصنّفة فيما يفتقر 96% منها للتصنيف، موضحاً أن الهيئة تتواصل في الوقت الحاضر مع اللجان المعنية بوزارة الشؤون البلدية والقروية لتحقيق مستوى أفضل لتصنيف المقاولين، مشيراً إلى أن الهيئة بصدد وضع عقود نموذجية لجميع أنشطة المقاولات، لتضمن حقوق المقاول والمستفيد على حد سواء، مؤكداً بأن العديد من المشكلات التي ظهرت في القطاع يعود لعدم وضوح العقود أو انعدامها.

وأضاف العفالق بأن دور الهيئة يتمثل في تنظيم قطاع المقاولات ورفع مستوى العاملين فيه، والتعاون مع كافة الجهات المعنية لتحقيق هذه الأهداف، مضيفاً بأن الهيئة وضعت العديد من المبادرات لتطوير القطاع خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأشار بأن السنوات الثلاث القادمة ستكون فترة إنجازات للهيئة بعد أن انتهت من اكتمال المنظومة الداخلية، مبدياً استعداداً للتواصل والتكامل مع كافة الجهات الداعمة والمعنية، مؤكداً بأن الهيئة بصدد تقديم استشارات مالية مجانية أو برسوم مالية رمزية للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر.

وعن تعثر بعض المشاريع، أوضح بأن الهيئة تتواصل مع وحدة المحتوى الوطني لطرح العديد من المبادرات لدعم القطاع وحل موضوع المشاريع المتعثرة، مضيفاً بأن التعثر قد يتوقف إذا توافرت البيئة التنظيمية السليمة.

من جانبه قال عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة المقاولات حمد بن حمود الحماد بأن الاقتصاد الوطني يسير وفقاً لخُطة إصلاح مُحكمة وأهداف مستقبلية واضحة، أطلقتها رؤية المملكة 2030م وترتكز في مُجملها على إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بما يتماشى والمتطلبات المؤسسية والتنظيمية المُتبعة عالمياً، وذلك بغية بناء اقتصاد متنوع ومُستدام يرتكز على أُسس وقواعد صلبة في انطلاقه حيث تمثل الهيئة السعودية للمقاولين، أحد المنافذ المؤسسية والكيانات التنظيمية، التي أُطلقت بهدف بيان الأُسس والمعايير والإجراءات ذات الشأن بقطاع المقاولات، ونشر جميع المعلومات والاحصاءات التي تَخصه وإبلاغ منسوبيه بالأنظمة والقرارات الجديدة، فضلاً عن المُساهمة في تحسين الأداء ورفع مستوى ممارسات الشفافية والاستدامة في قطاع المقاولات.

بدوره قال أمين عام الهيئة السعودية للمقاولات ثابت آل سويد أن الهيئة تقوم بخدمة القطاع من خلال ستة مجالات عمل هي (خدمات التعدين، النفايات ومعالجتها، تشييد المباني، التشييد المتخصصة، خدمات المباني، الهندسة المدنية)، موضحاً بأن عدد المنشآت العاملة في القطاع تصل إلى 200 ألف منشأة، 2086 مؤسسة منها حصل على عضوية الهيئة 94% منهم مقاولون سعوديون، كما تمثل المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر 96% تستوعب قرابة 4 ملايين عامل، منها 550 - 600 ألف عامل سعودي يشكلون نسبة 13% من العمالة في القطاع.

وذكر بأن المقاول هو جزء من منظومة متكاملة يمثلها القطاع، تشمل ملاك المشاريع، والجهات الممولة، والجهات المنظمة والنظام القضائي والجهات الاستشارية، من هنا فإن القطاع يواجه تحديات مختلفة حسب الجهة التي يتعامل معها، فمع الجهات الحكومية أو المملوكة للحكومة يعاني القطاع من افتقار عمليات الشراء للجودة، والعقود للحيادية، والعاملين في هذه الجهات للخبرة الكافية، وتأخير صرف مستخلصات مقاولي الباطن، كما يعاني المقاولون من تأخير صرف المستحقات والاعتمادات وتعثر تطبيق بعض الأنظمة.

وقال آل سويد، أن القطاع يواجه تحدي في إجراءات تراخيص وموافقات البناء التي تستغرق وقتاً أطول من اللازم وتتم بصعوبة، ومع موردي المواد يواجه المقاول مشكلة في التغييرات المتكررة في الأسعار.

ولفت لأن الهيئة ومن أجل النهوض بالقطاع تعمل من خلال أربعة أنشطة وهي تراخيص المقاولين، وتطويرهم، وتصنيفهم، واستقطاب أحدث الابتكارات، مشيراً إلى أن الهيئة تقدم للمقاولين جملة من الخدمات منها الاحصاءات والخدمات الاستشارية وتسوية النزاعات والمعارض والمؤتمرات ومؤشرات الأسعار وخدمات التدريب والبحوث والتطوير، وكل ما من شأنه دعم القطاع وحل مشكلات ورفع مستوى أدائه لخدمة التنمية.

وأكد آل سويد إطلاق برنامج مزايا لجميع مؤسسات المقاولات لتخفيض التكاليف التشغيلية، إذ تعاقدت مع 100 شركة لتقديم عروض لشركات المقاولات منها إصدار بوليصة تأمين خاصة للمقاولين والحصول على أسعار تفضيلية في العديد من الخدمات، من قبيل أسعار تذاكر الطيران والفنادق وغير ذلك.