وها قد استهل عام جديد «1440هـ»، والخطوة الأولى مع بداية كل عام أن تحدِّد أهدافك، وتبدأ بالمتاح، وتنتقي عناصر القائمة للعمل عليها ثم لا تقلق. لله النواميس الكونية المسخرة والطرق المبتكرة، وما يعوز الإنسان سوى الفعل (فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ)، اضرب بعصاك واحدة من الطرق التي لن نعيها بسهولة، فالمعجزات تعرف طريقها إليك وغالباً يصلك الهاتف الإلهي بالوقت المناسب. وإن ادعيت توقف السبل فهذا محيط عقلك غير المدرك باستحقاقه، فالأصل بالخيرات هو الوفرة، واعلم أن خزائن الله زاخرة بالنعم.

كن على يقين طالما أنكَ مؤمن بوصولك لهدفك حتماً ستصل وستحوز عليه، والأمثولة بأن لو عجِزَت أسباب عقلكَ البشري فمازلت في أسباب الله التي لا تحيطها مداركك.

من القواعد الأساسية التي تقوم عليها قائمة الخطط السنوية لدى الناجحين:

1- حدد هدفك.

2- ركز بالعمل عليه بدقة.

3- أعطه طاقتك ومشاعرك الإيجابية الواعية.

4- كن على يقين بتحقيقه، وطالما يوجد شك 0.001 أنصحك بمعالجة استحقاقك أو أن تنعطف لهدف آخر على قدك.

5- أنْهِ ما في يدك ولا تؤجل أعمالك.

6- توكل على الله ولا تُقلق نفسك.

7- كن موقناً بأن كل ما يجري سيكون لصالحك.

8- دوّن أهدافك بأسلوب الخريطة الذهنية في دفترك الخاص باستمرار.

ولتحافظ على توازنك المستمر في الحياة ضع أهدافاً سنوية للتقدم وتطوير كل عنصر من:

«التدين، الصحة، الوظيفة، المال، الأسرة والعلاقات، الترفيه» الاتزان يحقق السعادة بلا شك من دون الإفراط أو التفريط.

ففي العام 1438هـ دونت 30 هدفاً متشعباً من العناصر السابقة، وتحققت جميعها ما عدا 4 أهداف، وفي العام 1439هـ، دونت 40 هدفاً، وتحققت جميعها ما عدا 6 أهداف، وظني بالله حسن فبعض الأهداف يحتاج فقط لمزيد من الوقت لينضج قبل قطفه.

وكانت التجربة الجديدة التي خضتها بعد إلحاق أهداف غير تقليدية بقصد التجديد والمغامرة واللاروتين هو أمر فعلاً يستحق التكرار للعام الجديد.

‏ وأما القرار الذي يجب أن تتخذه متزامناً مع العام الجديد هو أن تجعل من نفسك أولى أولوياتك؛ فصحتك الجسدية والنفسية تحتاجك، وعقلك وقلبك يحتاجانك.

احرص على علاقاتك الواعية، وراقب من يصب في ازدهارك، ومن يتسبب في ركودك أو تقهقرك، وتأكد أنك لا تتظاهر، و انْأَ بعيداً عن من لا يدعمك، لا تأخذ برأي جماهير السوشيال ميديا ولا بتفاعلهم، أو تستميلك ضحكات أصحابك، أنتَ أعرف الناس بنفسك وأعلمهم بما تود عمله في حياتك.

إن التخطيط الشخصي ينظم لك الطريق الذي يمكن أن تسير عليه حتى تصل إلى أي شيء تريده، وهو من الأمور المهمة في مختلف مراحل حياتك، فلا يجب الاستهانة به، وكل عام والنجاح رفيق لك.