لم تكن القنوات الفضائية عند انطلاقتها إلا سبّاقة على تقديم المادة الجيدة التي تناسب الأسرة لكسب أكثر عدد من الجمهور وترك انطباع جيد عند المشاهدين، حتى بدأت تنحدر في برامجها وتقدم أي شيء سطحي لسّد أوقات البث. التوسع والانتشار وكثرة القنوات كانت سبباً في ذلك إضافة إلى ابتعادها عن عين الرقيب، يندر أن نجد برنامجاً تلفزيونياً مفيداً خاصة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي ضغطت على القنوات ودفعتها لتقديم المواد الرديئة لاستجداء المشاهدين.

هذا الواقع هو ما جعل المذيعة وفاء الكيلاني وغيرها يتجرؤون في طرحهم إلى حد الوقاحة، وذلك ضمن سباق المذيعين على الشهرة عبر تسطيح لغة المذيع والتقليل من مكانته التي تعب من أجلها رموز الإعلام المرئي العربي ورسّخوها في ذهن المشاهد قبل أن تتبدل إلى هذا المستوى السيئ. ولا نعلم لماذا يتواجد الفنانون مع الكيلاني في برنامجها "تخاريف.. مع وفاء الكيلاني" هل من المقبول أن يكون طرح قنواتنا بهذا الشكل الرديء؟. وهل باتت قناة mbc تنافس القنوات الخاصة التي تعرض أي شيء وعن أي شيء بشكل هابط؟

من ضمن أسئلة وفاء لضيفها وائل كفوري: هل تقبل أن تنام مع امرأة تقوم بالشخير؟ ولم تخرج بقية أسئلتها عن هذه النوعية من الأسئلة المحبطة للمشاهد، وهكذا بدت تلك الجلسة التي حولت الفنان اللبناني كفوري من مغني للرومانسية إلى مهرج يتكلم عن مصطلحات شعبية وآراء سطحية، هل هذا هو الذي كان يغني للحب واللوعة!؟.

نقول لقنواتنا لا تخسروا مشاهديكم من أجل إرضاء مقدمي البرامج الذين يتجاوزون كل الحدود ويسفّهون العقول، اطردوا أسياد التنمر الذين سيحطمون الصورة الذهنية التي تم بناؤها منذ أكثر من عقدين، كانت القنوات تقدم ما يناسب الأسرة العربية ويضيف لها سواء في التقارير أو حتى البرامج المنوعة التي تكون محكومة بكل الأخلاقيات الإعلامية والمهنية.

وفاء الكيلاني ليست إلا أنموذجاً للمستوى الذي وصل له الإعلام التلفزيوني العربي، بأسئلتها التي تنم عن إعداد سيئ وهبوط لمستوى لغة الشارع.

المذيعة طرحت أسئلة غير مقبولة لضيفها وائل كفوري