أقفُ حائرةً أمامَ كُلِ عقبة تُحيلُ خُطانا عن العبورِ والنجاة، من كلِ مصيبةٍ وقعُها علينا وكأنَ الحياة قد أعلنت صافرةَ النهاية..

أقفُ على شاطئ الحياة أمامَ تلكَ الزُجاجة التي تَلفُظنا في آخرِ رمق وننجو ثم نمضي وكأننا لم نكُن بداخلها بل حتى إننا نتساءل كيف مرّت؟ كيف تحمّلنا ذلك؟ 

ها نحنُ في كُلِ مرة نقعُ بداخلها فـ تغرسُ نفسها مُسرعةً أسفلَ بقاع الأرض لـ يكسينا التُراب من كل جانب! والعتمةُ تجتاحُ المكان، تقشعرُ أبدانُنا، نتمسّكُ بعُنقِ الزُجاجة نصرخُ «أين المفرّ؟»

نبحثُ عن نورٍ خافت يُضيء الأمل بدواخلِنا لـ نحيا! عن ذرةِ أُكسجين تبعثُ الحياة لـ يتجدد الأمل! عن قطرةِ ماء تُبلّل جفافَ دمائِنَا فترويها!

يتبددُ الخوف، القلق، اليأس، لـ تَسقُط تلك اليد اليائسة وتبقى واحدة تعيشُ على الأمل وتحيا به..

يترنّحُ رأسُنا يمنةً ويسرة يُعلن ملامحَ الهزيمة والرايةَ البيضاء!

إلا أن ذلك الجُزء الحيّ المؤمن بـ «الصبرِ والأمل» الذي يعلم أن هنالك من سَيستجيبُ له.. انتصرَ وأخرج تلك اليد الصامدة لا تُريدُ السقوطَ ولا القاع! تعلَم أن الله لنّ ينساها! كيف وهو من استجاب لـ نبينا يونس حينما دعا الله وهو في الظُلمات أسفل البحر وقد ابتلَعهُ الحوت! 

لا تيئس عند أي «مُصيبة، حزن، ضائقة، هم» لا تضجر لا تُغلق أبوابَ السماء وتسقط في الظلمة ناسيًا السميع المُجيب الذي يُخرجُك من الدُجى إلى النور.