حددت دراسة جوانب رؤية 2030 الأكثر أهمية بالنسبة للقطاع الخاص، سواء من حيث كيفية تأثير الرؤية على القطاع أو من حيث كيفية مساهمته في تحقيقها. وذكرت دراسة «دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف رؤية 2030» الصادرة عن المنتدى في دورته الثامنة 8 أهداف رئيسة في الرؤية تعد ذات أهمية قصوى بالنسبة للقطاع الخاص وتتضمن تلك الأهداف: خصخصة الخدمات الحكومية، وتحرير سوق الوقود المحلي تدريجيًا، وزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى 1 ترليون ريال سعودي، خفض معدل البطالة من 11.6 % إلى 7 %، زيادة مشاركة المرأة في العمل من 22 إلى 30 % بحلول العام 2030، زيادة حصة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 16 % إلى 50 % وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20 إلى 35 %، وتسهيل طرق المشاركة التفاعلية الذكية عبر الإنترنت وطرق الاستماع إلى آراء المواطنين.

وأشارت الدراسة، أن البرنامج يحتوي على 543 مبادرة، تبلغ ميزانيتها 268 مليار ريال سعودي وتغطي الفترة من 2016 - 2020. ومن بين هذه المبادرات، توجد 124 مبادرة لها صلة وطيدة بالقطاع الخاص، وهو ما يمثل 23 % من مجموع المبادرات، ويبلغ إجمالي الميزانية التي حددت للمبادرات ذات الصلة بالقطاع الخاص 130 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 49 % من إجمالي ميزانية برنامج التحول الوطني.

ورصدت الدراسة عددا من التحديات التي لا تزال تواجه القطاع ومنها: توظيف السعوديين -الذي تسارع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لكنه ما زال يتذبذب ويواجه قيودًا هيكلية من حيث التكاليف والمهارات العمالية، حوكمة الشركات- التي تحسنت مع نضوج الشركات العائلية، ولكن مازالت تفتقد العمق المؤسسي والانتشار الواسع، وكذلك الصادرات غير النفطية -حيث حدث بعض التنويع في المنتجات كثيفة الاستهلاك للطاقة، غير أن التصنيع الخفيف ما يزال ضعيفًا وما يزال الاعتماد على الطاقة الرخيصة مرتفعًا، كما أن العمل الجماعي والمشاركة في عملية وضع السياسات- حيث تعمل الغرف على تحسين قدراتها ولكن عملية التنسيق بين القطاع الخاص والحكومة، لا تزال غير منتظمة وغير متينة.

خلُصت الدراسة إلى تقديم «13» مبادرة متضمنة آليات تنفيذها، حيث دعت المبادرة الأولى إلى تنسيق السياسات المالية ومعالجة آثارها، وتجنب الآثار الانكماشية وإتاحة الفرصة للتكيف مع الأنظمة الجديدة.

واقترحت المبادرة الثانية وضع إطار مؤسسي شامل وقوي لزيادة مشاركة القطاع الخاص لتجنب الآثار السلبية على الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال.

وأكدت المبادرة الثالثة على ضرورة تحسين ممارسات الشفافية والمحاسبة والمشاركة مع القطاع العام من خلال نشر الخطط مسبقاً وإشراك الأطراف المعنية ذات الصلة، وفرض آليات المتابعة والتقييم المستمر.

ونادت المبادرة الرابعة بوضع نظام لتقييم كفاءة ومهارات قادة الجهات الحكومية الموجهة للسياسات الاقتصادية وزيادة قدرتهم على التواصل مع القطاع الخاص.

واهتمت المبادرة الخامسة بالدعوة لإعادة النظر في نظام الشركات المملوكة للحكومة ونظام المنافسات والمشتريات الحكومية لإزالة المخاوف بشأن المنافسة غير العادلة من قبل الشركات المملوكة للدولة.

وأشارت المبادرة السادسة إلى الارتقاء بالتكنولوجيا والابتكار وتبنيهما بشكل قوي لجذب المواهب ورفع التنافسية والاستدامة وزيادة الصادرات وتوليد فرص عمل مناسبة للمواطنين.

أما المبادرة السابعة فطالبت بإعادة تشكيل سياسة حوافز التنويع الصناعي والمحتوى المحلي في القطاعات الواعدة لدعم التوجه الجديد في قطاعات السياحة والصحة والصناعات العسكرية.

ونصت المبادرة الثامنة على تعزيز قدرات البحث والتطوير الجماعية للقطاع الخاص من خلال وضع نظام تفاعل بين مراكز الأبحاث في الجامعات والغرف التجارية والصناعية والشركات بما يمكنها من المساهمة في رسم السياسات الاقتصادية.

وتضمنت المبادرة التاسعة إعادة النظر في سياسة دعم الصادرات وتوفير البنية التحتية لتسهيل عمليات التصدير.

ودعت المبادرة العاشرة إلى تنسيق المهارات وتوفيرها، بينما طالبت المبادرة الحادية عشرة بإعادة تشكيل نظام الشراكات العامة والخاصة «PPP» والتخصيص، كما أشارت المبادرة الثانية عشرة إلى إعادة توجيه دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى المجالات الواعدة وذات أولوية للتنمية ودخول الحكومة كصاحبة رأس مال استثماري جريء كشريك لتوسيع نطاق المخاطرة واحتمالية الاستثمار الناجح.

واهتمت المبادرة الثالثة عشرة بتطوير برنامج وطني لحوكمة الشركات يعمل على مراجعة اللوائح القائمة التي تؤثر على عملية الدمج والاستحواذ وفصل الإدارة والملكية وتفعيل مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات.