دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية أكاديمية أكسفورد للطيران، بحضور رئيس هيئة الطيران المدني عبدالحكيم التميمي، والرئيس التنفيذي لأكاديمية أكسفورد للطيران بالمملكة عثمان المطيري وعدد من رؤساء شركات الطيران السعودية، وشهد سموه خلال حفل التدشين توقيع اتفاقيتين بين الاكاديمية وشركات الطيران سعودية.

وقال سموه أنه مع انطلاقة العام الجديد الذي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون عاماً موفقاً وأن تتحقق فيه الأمنيات للجميع بتدشين أكاديمية أكسفورد للطيران والمعروفة بسمعتها المتميزة، بحضور ومشاركة هيئة الطيران المدني وشركات خطوط الطيران ليعتبر ذلك تطبيق عملي لما تنص عليه رؤية المملكة 2030، والتي تفيد بضرورة أن يقوم القطاع الخاص بتوفير الخدمات المطلوبة منه على أعلى المعايير التي تضعها الجهة المشرعة، تأكيداً على الدور الذي تنتهجه القيادة الحكيمة في بلادنا الغالية وهذا بدورة يفتح الباب أمام أبنائنا من الشباب السعودي المؤهل للدخول إلى سوق العمل وبمعايير تنافسية تحكمها متطلبات السوق والصناعة.

وأضاف سموه، إن تأهيل شباب وشابات المملكة للدخول لهذه الصناعة يساهم في فتح آفاق وظيفية جديدة ويساهم في المحافظة على هذه الصناعة بالاعتماد على الإمكانيات المتوفرة في أبناء وبنات هذا الوطن.

وأشار سموه، أن وجود 27 مطار وخمس خطوط طيران في المملكة ليستوجب توفير طاقة بشرية مؤهلة ومدربة على أحدث ما توصلت إليه وسائل التدريب المتقدمة في العالم والذين يتواجدن بيننا اليوم كعينة من شباب وشابات المملكة الطموحين نأمل منهم بذل قصارى الجهد للحصول على أفضل المؤهلات ليساهموا في تطوير بلادهم ، كما أن الاستفادة من هؤلاء الشباب والشابات تقع مسؤوليته على شركات الطيران المحلية في استقطاب المؤهل منهم ودعمه وتشجيعه فالوطن أولا وآخراً يقوم على سواعد أبنائه في كافة المجالات . ختاماً نسأل الله أن يوفق الجميع وأن يديم على بلادنا أمنها وأمانها واستقرارها تحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

فيما أوضح م. عبد الحكيم التميمي، محافظ الهيئة العامة للطيران المدني، أن قطاع الطيران المدني في المملكةِ من أبرز القطاعات الواعدة ، حيث تشير الدراسات إلى أنه ينمو بشكل متسارع، ومن مؤشرات ذلك النمو الكبير في حركة المسافرين الذي تشهده مطارات وأجواء المملكة وعدد الرحلات المضطرد عاما بعد عام، لافتا إلى ارتفاع عدد المسافرين في جميع مطارات المملكة من 43.3 مليون مسافر في عام 2009م إلى أكثر من (91,8) مليون مسافر بنهاية 2017 م ، متوقعا أن يرتفع العدد بمعدلات مضطردة في الأعوام المقبلة ، بما يواكب الرؤية الوطنية ، مدفوعا بعدة عوامل أبرزها ما تستهدفه الرؤية من استقطاب 30مليون معتمر سنوياً.

وكشف إن معدلات الحركة الجوية من وإلى المملكة تنمو بشكل متسارع ما يوفر لقطاع الطيران المدني أعداد متزايدة من الوظائف في مجالات متعددة، من بينها وظائف الطيارين، ومن المأمول أن تسهم أكاديميات الطيران في تلبية تلك الاحتياجات، بما يعود بالنفع على المواطن واقتصاد البلاد بشكل عام ، لافتا الى الهيئة العامة للطيران المدني ترحب بإنشاء المزيد من الاكاديميات ، بهدف بناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل ، منوها أنه لدى الهيئة العامة للطيران المدني خططا إستراتيجية لتوطين المهن المتخصصة في مجالات الطيران المدني والوفاء باحتياجات القطاع من القوى العاملة المدربة ذات المهارات اللازمة المطابقة للاشتراطات الدولية لمزاولة المهنة.

بالمقابل قال عثمان المطيري الرئيس التنفيذي لأكاديمية أكسفورد للطيران بالمملكة، إن وجود 27 مطار و5 خطوط جوية في المملكة يجعل وجود كلية طيران محترفة تقدم الأحدث في تدريب الطيارين وفنيي الصيانة ومتطلبات الطيران المستمر، أمرا في غاية الأهمية حتى نستثمر تلك المطارات وخطوط الطيران للمحافظة على الاستمرار في تنفيذ عملياتها اليومية وتوفير الخدمة المطلوبة منها للمسافرين .

ونوه بأن موقع المملكة الاستراتيجي الرابط بين القارات وموقعها الاقتصادي ضمن الدول العشرين الأكبر في العالم يجعل اختيار أكسفورد لمطار الدمام مقراً لفرعها الثامن في العالم والوحيد في الشرق الأوسط نتيجة طبيعية.

وبين المطيري، أنه قد بدأت السنة التحضيرية لأكاديمية أكسفورد للطيران بعدد 375 طالب منهم 14 طالبة طيران، كما يوجد منهم طلاب من دول الخليج الشقيقة وتركيا واندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية وسيتخرجون في منتصف العام 2020م ضمن طاقة استيعابية للأكاديمية تصل إلى 400 طالب وطالبة سنوياً بنيت على حاجة السوق المحلي والذي يحتاج سنويا هذا العدد لمدة عشر سنوات قادمة بناء على الدراسة الميدانية وأرقام المصنعين في شركة بوينج وإيرباص، في الوقت الذي سنقدم لطلبنا في الاكاديمية دورة طيار تجاري وبعدد ساعات 250 ساعة طيران بالإضافة إلى التدريب على مشبه طائرات الإيرباص 320 لعدد 40 ساعة.

عثمان المطيري
م. عبدالحكيم التميمي