تزخر أراضي المملكة العربية السعودية بالمئات من المواقع السياحية الحافلة بشتى أنواع التراث الإنساني والفني القديم والمعاصر التي لم تبح بعد بكل خباياها وأسرارها، وتحظى المملكة بمزارات سياحية استثنائية تضم في ثناياها كنوزًا من الآثار المتوارثة منذ آلاف السنين، ولعل هذا ما يفسر استمرار شغف العلماء والباحثين بالدراسة والتنقيب عن التراث الإنساني بالمواقع الأثرية داخل المملكة.

وقال بيان للسفارة السعودية بالقاهرة: إنه تزامناً مع حلول ذكرى اليوم الوطني للمملكة الموافق للثالث والعشرين من سبتمبر الجاري، فإن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني نجحت خلال هذا العام فقط في إضافة نحو 32 موقعاً أثرياً وتاريخياً جديداً في سجل الآثار الوطني، ليصل مجموع المواقع الأثرية التي تم تسجيلها نحو 8225 موقعاً في مناطق المملكة المختلفة.

وتنظر حكومة خادم الحرمين الشريفين لقطاعات السياحة والتراث الوطني كإحدى أهم ركائز رؤية المملكة 2030، وأحد أبرز البدائل لاقتصادات ما بعد النفط.

وعلى مدى الأعوام الماضية، عكفت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تسجيل، المواقع التراثية السعودية ضمن برنامج مواقع التراث الإنساني العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، إذ تمكنت من تسجيل أربعة مواقع أثرية ضمن قائمة التراث العالمي، وهي موقع مدائن صالح العام 2008م، وموقع حي الطريف بالدرعية التاريخية العام 2010م، وموقع جدة التاريخية العام 2014م، وأخيراً، مواقع الرسوم الصخرية في جبة والشويمس العام 2015م.

وتوجت الهيئة جهودها الحثيثة على مدى السنوات الأخيرة لتنجح في يونيو 2018 في تسجيل موقع واحة الأحساء في لائحة التراث الإنساني العالمي، وهي درة التاج في المواقع التي تم تسجيلها، ومن أشهر واحات النخيل الطبيعية في العالم، فضلاً عن الموقع الجغرافي والتاريخي المهم الذي جعلها همزة الوصل بين الحضارات القديمة منذ آلاف السنين، الأمر الذي استحقت عليه الواحة أن تكون ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي «اليونيسكو» كخامس موقع سعودي تقوم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتسجيله.

ويحظى التراث الحضاري للمملكة باهتمام كبير من قِبَل قيادة الدولة، حيث تم إطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، والذي يسعى لتعزيز معرفة المواطن بتاريخ الوطن وملحمة تأسيسه، وحماية الآثار والمحافظة عليها وعرضها محليًا ودوليًا، وتهيئة وتأهيل المواقع الأثرية والطرق التاريخية وتوظيفها في التنمية الشاملة، وإنشاء وتطوير المتاحف في المناطق والمحافظات وتشغيلها.

الرسوم الصخرية في حايل
حي الطريف بالدرعية